اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

توجيه اللمع

أحمد بن الحسين بن الخباز
توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
باب: (الشرط وجوابه)
قال ابن جني: وحرفه المستولى عليه إن، وتشبه به أسماء وظروف، فالأسماء: من، وما، وأي، ومهما. والظروف: أين، ومتى، وأي حين، وأنى، وحيثما، وإذما، والشرط وجوابه مجزومان تقول: إن تقم أقم، تجزم ٣٦/أتقم بإن وتجزم أقم / بإن تقم جميعًا، وكذلك بقية أخواتها.
وتقول: من يقم أقم معه، وما تصنع أصنعه، وأيهم يمش أمش معه، ومهما تأت آته. وأين تجلس اجلس معك، ومتى تذهب أذهب معك. وأي حين تغز أغز معك، وأنى تنطلق أنطلق معك، وحيثما تكن أكن هناك، وإذ ما تزرني أزرك، قال الله ﷿: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ وقال تعالى: ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم﴾ وقال زهير:
*ومن لا يكرم نفسه لا يكرم*
وقال تعالى: ﴿أينمان تكونوا يدرككم الموت﴾.
ــ
(باب الشرط وجوابه)
قال ابن الخباز: لا فرق عند النحويين (بين) الشرط والسبب، لأنهم يقولون: إذا وجد الشرط وجد الجواب، وأما الفقهاء فيفرقون بين الشرط، والسبب: فالشرط عندهم: ما لا يلزم من وجوده، وجود الحكم، ولكن يلزم من عدمه عدمه، والسبب: ما يلزم من وجوده وجود الحكم ومن عدمه عدمه (وحرفه المستولى عليه إن) والدليل على ذلك من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يجوز الفصل بينه وبين المجزوم بالاسم جوازًا مطردًا كقوله تعالى: ﴿وإن امرأة خافت﴾ و﴿إن امرؤًا هلك﴾ ﴿وإن
371
المجلد
العرض
59%
الصفحة
371
(تسللي: 361)