الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وإن أقرَّت أو وَليُّهَا بِنِكَاحٍ لم يَدَّعِهِ اثنَان قُبِل (^١).
وَيُقبَلُ إقرارُ صبيٍّ لَهُ عشرٌ أنه بلغَ باحتلامٍ (^٢).
وَمن ادُّعِيَ عَلَيهِ بِشَيءٍ فَقَالَ: «نعم» أو «بلَى» وَنَحْوهُمَا أو «اتَّزِنْهُ» أو «خُذْه»، فقد أَقَر، لَا «خُذْ» أو «اتزن» وَنَحوه (^٣).
_________
(^١) أي: إذا ادعى شخصٌ أنه زوج امرأة، وأقرت به، فإنه يُقبل إقرارها أو إقرار وليها المجبِر - أي: من له إجبارها - بأنها زوجته. وقوله: (ولم يدعه اثنان): أي: لابد أن يدعيه واحد، فلو ادعى النكاحَ اثنان، لم يصح إقرارها أو إقرار وليها المجبِر لهما، هذا ما قرره الماتنُ تبعًا للإقناعِ وزادِ المستقنع، لكن المذهب: صحةُ الإقرارِ حتى لو ادعاه اثنان، فقوله: (ولم يدعه اثنان): ليس قيدًا على الصحيح من المذهب، فعلى المذهب: «لو أقاما) أي: الاثنان المقر لهما بالنكاح (بيِّنتَين قُدِّم أسبقُهما) تاريخًا، (فإن جهل) التاريخ (فقول وليّ) أي: من صدقه الولي على سبق تاريخ نكاحه، (فإن جهله) الولي، أي: الأسبق (فسخا) أي: النكاحان، كما لو زوجها وليان وجهل الأسبق، (ولا ترجح) لأحدهما بكونهما (بيده) لأن الحر لا تثبت عليه اليد) انتهى من شرح المنتهى. (مخالفة الماتن)
(^٢) لأنه لا يُعلم إلا من جهته، بخلاف ما لو ادعى بلوغه بالسِّنِّ - أي: باستكماله خمس عشرة سنة -، فلا يقبل إلا ببينة؛ لأنه يمكن علمه من غير جهته.
(^٣) أي: من ادُّعي عليه بشيء كأن ادُّعي عليه بعشرة دراهم مثلًا، فقال: نعم، أو: بلى، أو نحوهما كـ: صدقتَ، أو: أنا مقِر، أو قال للمدعي: خُذ الدراهم العشرة، أو: اتَّزنها - أي: زِن مما عندي عشرة دراهم -، فإنه يعتبر إقرارًا وتلزمه الدراهم. أما لو قال له: خُذ، أو: اتَّزن - بلا ضمير - ونحوه، فلا يعتبر إقرارًا؛ لاحتمال تعلقه بغير المدعى به.
وَيُقبَلُ إقرارُ صبيٍّ لَهُ عشرٌ أنه بلغَ باحتلامٍ (^٢).
وَمن ادُّعِيَ عَلَيهِ بِشَيءٍ فَقَالَ: «نعم» أو «بلَى» وَنَحْوهُمَا أو «اتَّزِنْهُ» أو «خُذْه»، فقد أَقَر، لَا «خُذْ» أو «اتزن» وَنَحوه (^٣).
_________
(^١) أي: إذا ادعى شخصٌ أنه زوج امرأة، وأقرت به، فإنه يُقبل إقرارها أو إقرار وليها المجبِر - أي: من له إجبارها - بأنها زوجته. وقوله: (ولم يدعه اثنان): أي: لابد أن يدعيه واحد، فلو ادعى النكاحَ اثنان، لم يصح إقرارها أو إقرار وليها المجبِر لهما، هذا ما قرره الماتنُ تبعًا للإقناعِ وزادِ المستقنع، لكن المذهب: صحةُ الإقرارِ حتى لو ادعاه اثنان، فقوله: (ولم يدعه اثنان): ليس قيدًا على الصحيح من المذهب، فعلى المذهب: «لو أقاما) أي: الاثنان المقر لهما بالنكاح (بيِّنتَين قُدِّم أسبقُهما) تاريخًا، (فإن جهل) التاريخ (فقول وليّ) أي: من صدقه الولي على سبق تاريخ نكاحه، (فإن جهله) الولي، أي: الأسبق (فسخا) أي: النكاحان، كما لو زوجها وليان وجهل الأسبق، (ولا ترجح) لأحدهما بكونهما (بيده) لأن الحر لا تثبت عليه اليد) انتهى من شرح المنتهى. (مخالفة الماتن)
(^٢) لأنه لا يُعلم إلا من جهته، بخلاف ما لو ادعى بلوغه بالسِّنِّ - أي: باستكماله خمس عشرة سنة -، فلا يقبل إلا ببينة؛ لأنه يمكن علمه من غير جهته.
(^٣) أي: من ادُّعي عليه بشيء كأن ادُّعي عليه بعشرة دراهم مثلًا، فقال: نعم، أو: بلى، أو نحوهما كـ: صدقتَ، أو: أنا مقِر، أو قال للمدعي: خُذ الدراهم العشرة، أو: اتَّزنها - أي: زِن مما عندي عشرة دراهم -، فإنه يعتبر إقرارًا وتلزمه الدراهم. أما لو قال له: خُذ، أو: اتَّزن - بلا ضمير - ونحوه، فلا يعتبر إقرارًا؛ لاحتمال تعلقه بغير المدعى به.
793