اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
فصل (في التعصيب) (^١)
والعصبةُ يَأخُذُ مَا أبقت الفُرُوضُ، وإن لم يبْق شَيْءٌ سقط مُطلقًا، وإن انْفَرد أخذ جَمِيعَ المال (^٢)،
لَكِن للجدِّ وَالأَبِ ثَلَاثُ حالاتٍ: فيرثانِ
_________
(^١) العصبة لغة: جمع عاصب، من العصب وهو: الشد، والعاصب شرعًا: من يرث بلا تقدير، أي: ليس له شيء مقدر في الكتاب ولا في السنة. والعصبة ثلاثة أقسام: ١ - عاصب بالنفس، ٢ - وعاصب مع الغير، ٣ - وعاصب بالغير.
(القسم الأول) العصبة بالنفس وهو: - كما في كشاف القناع -: كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى غير الزوج؛ فخرج الأخ للأم؛ لأنه يدلي بأنثى.
وجهات العصوبة في المذهب ستة، وهي بالترتيب: ١ - البنوة، ٢ - والأبوة، ٣ - والجدودة والأخوة، ٤ - وبنو الإخوة، ٥ - والعمومة، ٦ - والولاء.
(^٢) أحكام توريث العصبة: ١ - يُبْدأُ بذوي الفروض فيعطون فروضهم، ٢ - وما فضل عن أصحاب الفروض يأخذه العصبة، ٣ - فإن لم يبق شيء بعد أصحاب الفروض سقط العصبة مطلقًا، أي: حتى في المسألة الحمارية (المشركة)، ٤ - وإن انفرد العاصب أخذ جميع المال.

(تتمة) مسألة المشركة لا تتماشى مع قواعد المذهب، خلافًا للشافعية: فلو خلَّفت هالكةٌ زوجًا وأمًا وإخوة لأم وإخوة أشقاء: فللزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة لأم الثلث، ولا يبقى شيء للإخوة الأشقاء فيسقطون؛ لأنهم عصبة لم يفضل لهم شيء بعد أصحاب الفروض، وبهذا قضى عمر ﵁ أول ما عرضت عليه هذه المسألة، وهو قول عليّ ﵁. لكن عمر تغير اجتهاده بعد ذلك، وقضى بتشريك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم عندما عرضت عليه المسألة مرة أخرى، وإلى هذا ذهب الشافعية.
538
المجلد
العرض
63%
الصفحة
538
(تسللي: 503)