اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
فصل (في الرضاع) (^١)
وَيحرُمُ من الرَّضَاعِ مَا يحرمُ من النّسَبِ (^٢) على رَضِيعٍ وفرعِهِ وإن نَزَلَ فَقَط (^٣).
_________
(^١) الرضاع - بفتح الراء، ويجوز كسرها - لغة: مص اللبن من الثدي أو شربه. وهو شرعًا: مص طفلٍ دون الحولين لبنَ امرأة ثاب - أي: اجتمع - عن حمل، أو شربه، أو أكله بعد تجبينه.
(^٢) والمراد: أنه متى أرضعت امرأة - ولو مكرهة - طفلًا بلبن لاحق بالواطئ صار ذلك الطفل ولدًا لها ولصاحب اللبن في تحريم النكاح وتوابعه من ثبوت المحرمية وإباحة النظر والخلوة، أما الإرث والنفقة وردّ الشهادة وغير ذلك من الأحكام فلا تثبت بالرضاع.
(تتمة) وهل تجب الصلة بسبب الرضاع؟
ترددت فيه كثيرًا، ثم رأيته مصرحًا به من كلام الشيخ منصور في الكشاف (١٥/ ٣١١) في باب موانع الشهادة وأنها لا تجب، قال ﵀: (فتقبل شهادة الولد لأبيه من زنا ورضاع وعكسه؛ لعدم وجوب الإنفاق والصلة). (بحث)
(^٣) ضابط انتشار الحرمة في الرضاع: ١ - في المرتضع: تنتشر الحرمة إلى فروعه وإن نزل فقط دون حواشيه - كإخوته وأخواته -، وأصوله - كآبائه وأمهاته -، فيجوز للمرضعة أن تنكح أخ الرضيع أو أباه. ٢ - المرضعة: ينتشر التحريم إلى أصولها وفروعها وحواشيها دون فروعهم. ٣ - صاحب اللبن: ينتشر التحريم إلى أصوله وفروعه وحواشيه دون فروعهم، بشرط: أن يطأ المرضعة، وينسب ولدها إليه، وثاب لها لبن، وحينئذ يكون أبا للمرتضع. أما لو كان اللبن ثاب - أي: اجتمع - عن حمل زنى أو ملاعنة نفي ولدها، فإنه يكون ولدًا للمزني بها والملاعنة دون الزاني والملاعن.
653
المجلد
العرض
77%
الصفحة
653
(تسللي: 616)