اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَيحرم كلُّ شَرطٍ يجر نفعًا (^١)، وإن وَفَّاه أجودَ أو أهدى إليه هَدِيَّةً بعد وَفَاءٍ بِلَا شَرطٍ فَلَا بأس (^٢).
_________
(^١) أي: كل شرط في القرض جر نفعًا فهو حرام ولا يصح، كأن يشترط المقرضُ على المقترض أن يسكنه داره مجانًا، أو بأرخص من العادة.
(^٢) فإذا رد أجود مما اقترض، أو أهدى إلى المقرض هدية بعد الوفاء جاز بشرطين: ١ - ألا يكون بشرط سابق من أحدهما بذلك ٢ - وبشرط ألا يكون هناك مواطأة؛ ومما يدل على الجواز قول النبي ﷺ: «خيار الناس أحسنهم قضاءً» رواه مسلم.
(تتمة) يجوز أن يدفع شخص جُعلًا لمن اقترض له بجاهه، قال في الإقناع وشرحه: «ولو جعل) إنسان (له) أي: لآخر (جُعلًا على اقتراضه له بجاهه جاز)؛ لأنه في مقابلة ما يبذله من جاهه فقط).
وهل يجوز أن يؤدي عن غيره دينًا بجُعل؟
لا يخلو: أ- إن أعطاه مالًا ليؤديه عن دين عليه بمقابل، فهي وكالة، وتصح بجُعل، قال في الإقناع في الوكالة: (ويجوز التوكيل بجعل معلوم، وبغير جعل).
ب- وإن قال له: أدِّ عني ديني، فقال المقول له: لا إلا بزيادة، فالظاهر: التحريم؛ لأنه في الحقيقة قرض، فالمقول له أقرض القائلَ، ثم رد القائلُ هذا القرض بزيادة، فيكون قرضًا جرَّ منفعة، قال البهوتي في الكشاف: (إذا أخذ عوضًا في القرض، صار القرض جارًّا للمنفعة، فلم يجز). والضابط: من أدى عن غيره - بإذنه - دينًا بنية الرجوع فهو إقراض له، فلا يجوز أن يرجع بأكثر مما أدى. والله أعلم.
390
المجلد
العرض
45%
الصفحة
390
(تسللي: 362)