اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
أو غَيره (^١)،
لَا لاستعجال (^٢).
_________
(^١) يثبت خيار الغبن في المذهب في ثلاث صور فقط:
(الصورة الأولى) النجش: وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليغُرَّ المشتري ولو بلا مواطأة مع البائع، فيحرم؛ لنهيه ﷺ عن النجش، متفق عليه.
(الصورة الثانية) المسترسل: وهو المعتمِد على صدق غيره؛ لسلامة سريرته، كما ذكره الخلوتي. وهو شرعًا: الجاهل بالقيمة - من بائع ومشتر - ولا يحسن المماكسة، أي: المساومة بتخفيض السعر، أو يبيع بسعر المثل.

(الصورة الثالثة) تلقي الركبان: بأن يتلقى شخصٌ مَنْ يأتي بالسلع من خارج البلد عند سور البلد، فيشتري منهم بأقل من سعر السوق، أو يبيع عليهم بأكثر منه، فإذا دخلوا البلد ووجدوا أنهم قد غُبنوا - سواء في البيع أو الشراء - فلهم الخيار بفسخ العقد، أو الإمساك بلا أرش. وقد جاء في الحديث: «لا تلقوا الْجَلَب، فمن تلقي فاشتري منه، فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار»، رواه مسلم، فقوله: فهو بالخيار: يدل على صحة العقد؛ لكون الخيار ثابتًا له، فثبوت الخيار دليل صحة العقد. وحكم تلقي الركبان: مكروه، قاله في الرعاية، وقيل: يحرم، قال البهوتي في الكشاف: (وهو أولى). وفي هذا حماية للمجتمع، فيترك التاجر حتى يدخل البلد ويرى أسعار السوق، فيضع سعرًا مناسبًا لبضاعته، أو يشتري بسعر السوق.
(تتمة) حكم الغبن: محرم، ويثبت في البيع، والإجارة، بخلاف النكاح، فلا فسخ لأحد الزوجين إن غُبن في المسمى؛ لأن الصداق ليس ركنًا في النكاح. (فرق فقهي)
(^٢) أي: لو غبن بسبب استعجاله - ولو تأنى لم يُغبن -، لم يثبت له خيار الغبن، ذكره في الإقناع دون المنتهى.
348
المجلد
العرض
40%
الصفحة
348
(تسللي: 323)