اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
مُشْتَرٍ مُطلقًا وإلا تصرُّفُه فِي مَبِيعٍ وَالْخيَارُ لَهُ (^١).
وَخيَارُ غبنٍ (^٢) يخرج عَن العَادةِ (^٣) لنَجْش
_________
(^١) يستثنى مما قررناه آنفا: ١ - عتق المشتري للعبد الذي اشتراه مطلقًا سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما، فيصح عتقه؛ لقوة العتق وسرايته، ٢ - وتصرف المشتري في المبيع - ببيع أو هبة ونحوهما - حال كون الخيار له فقط، فلو اشترى سيارة واشترط الخيار شهرًا، ثم باعها أو أجَّرها خلال مدة الخيار جاز وصح، لكن تصرفه يقطع خياره، ويلزم العقد؛ ما لم يستخدم المبيعَ للتجربة أو لغيرها فلا يسقط خياره، ٣ - وتصرف البائع في الثمن حال كون الخيار له فقط، فيجوز ويصح؛ لأنه تصرف في ملكه، لكنه يقطع خيارَه، ويلزم العقد.

أما لو كان الخيار لهما جميعًا فيحرم ولا يصح تصرف المشتري في المبيع والبائع في الثمن إلا بإذن الآخر.
(^٢) الغبن لغة: النقص، يقال: غبنه إذا خدعه. والغبن اصطلاحًا: أن يُخدع العاقدُ في ثمن السلعة إما زيادة أو نقصًا يخرج عن العادة، فيُخدع البائعُ فيبيع سلعته بثمن منخفض جدًا، أو يُخدع المشتري فيشتري سلعة بثمن مرتفع جدًا. وخيار الغبن يكون بين الفسخ والإمضاء مجانًا، وليس له أن يمسك ويطالب بالقدر الذي غُبن فيه، بخلاف خيار العيب. (فرق فقهي)
(^٣) فالمرجع في معرفة الغبن العادةُ والعرفُ، لكن الفقهاء يذكرون أن الغبن لا يحصل إلا إذا بلغ عشرين بالمئة نقصا أو زيادة، سواء من جهة البائع أو المشتري؛ فيحمل كلامهم هذا على التمثيل لا التحديد؛ لجعلهم العرف هو المرجع، فالقدر الذي يُعَدُّ في العرف غبنًا فهو غبن وإلا فلا.
347
المجلد
العرض
40%
الصفحة
347
(تسللي: 322)