اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأمثال من الكتاب والسنة

محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
الأمثال من الكتاب والسنة - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
أمره فِي البدء فَهَذَا سر الله فِيمَا بَينه وَبَين عَبده وَضعه فِي بَاطِن مَعْرفَته فَهُوَ يُحِبهُ ويخافه ويرجوه ويخشاه فَهَذَا كُله نظام وَاحِد عِنْد الْعَامَّة وَلَكِن خَاصَّة النَّاس لما اختصهم بِالرَّحْمَةِ الَّتِي اخْتصَّ بهَا الْمُوَحِّدين حَتَّى نالوا توحيده ثمَّ أولج الْخَاصَّة بِبَاب الرَّحْمَة حَتَّى دخلوها فوصلوا إِلَى الرَّحْمَة الْعُظْمَى الَّتِي خرجت مِنْهَا هَذِه الْمِائَة الرَّحْمَة الَّتِي كتبهَا على نَفسه لِعِبَادِهِ وَفِي تِلْكَ الرَّحْمَة حبه فَلَمَّا دخلوها ووصلوا إِلَى تِلْكَ الرَّحْمَة الْعَظِيمَة غرقوا فِيهَا وفيهَا حبه ومشيئته فَفتح لَهُم بَاب الْمَشِيئَة وأنالهم من حبه فَلَمَّا فتح لَهُم بَاب حبه علقت قُلُوبهم وولهت قُلُوبهم عَن كل شَيْء سواهُ وتشبثت النَّفس بِتِلْكَ الْحَلَاوَة الَّتِي نَالَتْ فَعندهَا انْقَطَعت الْأَسْبَاب والعلائق وَتطَهرُوا من أدناسها بوصولهم إِلَى مقامهم فِي الْقرب فَلَمَّا تطهروا تقدسوا بقدس قربَة القدوس فَلَمَّا تقدسوا خلصوا إِلَى فردانيته فانفردوا بِهِ فَعندهَا جَازَ لَهُم أَن يَقُولُوا يَا واحدي فَإِذا قَالَ صدق وَأجِيب وَكَانَ من أهل القبضة
المفردون

أُولَئِكَ الَّذين وَصفهم رَسُول الله ﷺ فِي
111
المجلد
العرض
30%
الصفحة
111
(تسللي: 99)