اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأمثال من الكتاب والسنة

محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
الأمثال من الكتاب والسنة - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
أَن يَقُول صرفت أَصْحَاب الرّقاع بحرمان تسويفا ومدافعة وصرفت المَال فِي الأسلحة وَالدَّوَاب لعسكر عَدوك فَمَا لَهُ من الْحساب
مثل من يعظ الْقُلُوب الخربة

مثل من يعظ الْقُلُوب الخربة مثل رجل عمد إِلَى خراب قد تلزق عَلَيْهِ الدُّخان وَالْغُبَار واسود من كَثْرَة ذَلِك فَكلما طينه لم يلزق بِهِ الطين وتساقط فَهُوَ بَين أَمريْن إِمَّا أَن يحكه أَو يغسلهُ حَتَّى زَالَ عَنهُ ذَلِك الْغُبَار وَالدُّخَان حَتَّى يلزق بِهِ الطين فَإِن عجز عَن ذَلِك وَإِلَّا تَابع الطين عَلَيْهِ فَكلما تساقط ضربه بآخر مرّة بعد أُخْرَى إِلَى أَن يلزق فَلَا يزَال يردد عَلَيْهِ ذَلِك حَتَّى يزِيل جَمِيع مَا كَانَ عَلَيْهِ من الدُّخان بتتابع الطين مرّة بعد مرّة
فَكَذَلِك الْقُلُوب الَّتِي قد رانت من كَثْرَة الذُّنُوب إِذا لاقت الموعظة تهافتت عَنْهَا بِمَنْزِلَة الْجِدَار الَّذِي مثلناه فَإِذا تَابَ العَبْد وفزع من الْمعاصِي واستغفر فلاقته الموعظة قبل الْقلب ذَلِك وَأَقْبل على الطَّاعَة ثمَّ أقبل بعد ذَلِك على حسن الطَّاعَة فعبد الله كَأَنَّهُ يرَاهُ فَذَلِك مِنْهُ الْإِحْسَان الَّذِي وَصفه رَسُول الله ﷺ لجبريل صلوَات الله عَلَيْهِ حَيْثُ سَأَلَهُ عَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَالْإِحْسَان
174
المجلد
العرض
49%
الصفحة
174
(تسللي: 162)