اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأمثال من الكتاب والسنة

محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
الأمثال من الكتاب والسنة - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
بحب الدُّنْيَا ومفتونة بالشهوات قد ضيعوا أَحْكَام الْفَرَائِض وتوثبوا فِي الْحُدُود ويعملون أَعمال الْبر على الْعَادة بالجزاف والتخبط قد نسوا الْمعَاد وخلوا من ذكر الْمَوْت وخشية الله تَعَالَى فِي السِّرّ وأهملوا الْوَرع فهم سراق الْأَسْوَاق فِي مكايلهم وموازينهم وتضيع أماناتهم
ثمَّ من بعدهمْ هَؤُلَاءِ المتهوكون المفتونون فِي الدُّنْيَا حيارى سكارى فهم عرج وزمنى وَعمي لَا يصلونَ إِلَى الْمنزل إِلَّا بعد أهوال وشدائد وعجائب ثمَّ بقوا فِي ظلمَة الصِّرَاط ونفخات النَّار ودخان الْحَرِيق
صفة فَارس من السَّابِقين

قَالَ لَهُ قَائِل صف لنا فَارِسًا من السَّابِقين مَا صفته
قَالَ ذَاك فَارس ركب مركبا من مراكب الْمعرفَة يطير قلبه إِلَى الله تَعَالَى فِي كل وَقت وَأمر وَحكم حَتَّى لَو استقبلته نعْمَة طَار قلبه إِلَى الْمُنعم وَلها عَن النِّعْمَة وَإِذا استقبلته شدَّة طَار قلبه إِلَى الْمُقدر ووقف بِبَاب الْقُدْرَة ينظر إِلَى تَقْدِيره لَهُ ذَلِك قبل اللَّوْح والقلم وَخلق الْعَرْش والكرسي وَالْجنَّة وَالنَّار فهاب أَن يُلَاحظ غير ذَلِك الَّذِي قدرت لَهُ نَفسه بشهواتها وأمنيتها وَإِن ذكر الرزق طَار
286
المجلد
العرض
83%
الصفحة
286
(تسللي: 274)