اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأمثال من الكتاب والسنة

محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
الأمثال من الكتاب والسنة - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
الأعلاف وغلا فِي ثمنهَا وجللت وبرقعت وأريحت فَمن بَين الْأَيَّام ينشط الْملك مرّة للرُّكُوب عَلَيْهَا
فَكَذَا النَّفس أَولا ترَاض بِحِفْظ الْحُدُود فَهَذَا سرجها ولجامها وَالرُّكُوب هُوَ الْفَرَائِض ولجامها الْحُدُود الَّتِي حرم الله تَعَالَى ثمَّ ترَاض فتؤخذ بِالصّدقِ وَالْإِخْلَاص فِي الْأَعْمَال وَحسن الْأَخْلَاق كَمَا أمرت الدَّابَّة بِحسن السّير وبالعطف فِي المعاطف والطيران عِنْد التحامل عَلَيْهَا وَذَلِكَ السَّبق بِالْأَعْمَالِ من العَبْد والمسارعة فِي الْخيرَات ثمَّ يُؤْخَذ عَلَيْهِ بقول الْحق وَألا يخَاف فِي الله لومة لائم ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء
وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر كَمَا أخذت الدَّابَّة بالوثب حَيْثُ لَا قنطرة وَلَا مجَاز للْمَاء ثمَّ يُؤْخَذ عَلَيْهِ بالمعاداة لأهل الْمُنكر والمعاصي وَالْحب لله والبغض فِي الله كَمَا أَخذ على الدَّابَّة تقلبها فِي العبور والأسواق
فَهَذَا بذل النَّفس لله فَإِذا قد اسْتكْمل الْأَدَب وَأخذ الله بِقَلْبِه فَصَارَ صغو أُذُنِي فُؤَاده إِلَى الله تَعَالَى وشخصت عينا فُؤَاده تنظران إِلَى الله تَعَالَى وَإِلَى تَدْبِير الله جلّ وَعلا فِي خلقه فَهَذَا ولي الله قد أدبه واصطفاه لنَفسِهِ واتخذه حبيبا
186
المجلد
العرض
53%
الصفحة
186
(تسللي: 174)