الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قال: «حفظت من النبي - ﷺ - عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح»، وفي رواية «وركعتين بعد الجمعة في بيته» (١).
فالرواتب عشر، كما قال ابن عمر ﵄ أو اثنتي عشرة، كما قالت أم حبيبة وعائشة ﵄ وسمعت شيخنا الإمام العلامة ابن باز - ﵀ - يذكر أن من أخذ بحديث ابن عمر قال: الرواتب عشر، ومن أخذ بحديث عائشة قال: اثنتي عشرة، ويؤيد حديث عائشة ما رواه الترمذي في تفسيرها، ويدل عليه حديث أم حبيبة في فضل هذه الرواتب، ويحتمل أن رسول الله - ﷺ - كان تارة يصلي ثنتي عشرة، كما في حديث أم حبيبة وعائشة، وتارة يصلي عشرًا، كما في حديث ابن عمر، فإذا نشط المسلم صلى ثنتي عشرة، وإذا كان هناك شاغل صلى عشرًا، وكلها رواتب، والكمال والتمام أن يصلي كما في حديث عائشة وأم حبيبة (٢).
وإن أراد المسلم أن يحافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار؛ لحديث أم حبيبة ﵂ قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله على النار» (٣).
_________
(١) متفق عليه: البخاري كتاب التهجد، باب الركعتين قبل الظهر، برقم ١١٨، ورقم ٩٣٧،
و١١٦٥، و١١٧٢، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل السنن الرواتب، برقم ٧٢٩.
(٢) سمعته من سماحته - ﵀ - أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٣٧٤.
(٣) أحمد في المسند، ٦/ ٣٢٦، وأبو داود، كتاب التطوع، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، برقم ١٢٦٩، والترمذي، كتاب الصلاة باب منه، برقم ٤٢٧، وحسنه، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد، برقم ١٨١٤، وابن ماجه، قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا، برقم ١١٦٠، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٩١، وسمعت الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز يقول في تقريره على بلوغ المرام الحديث رقم ٣٨١: «هذا الحديث إسناده جيد، والذي حافظ عليه النبي - ﷺ - هو ما في حديث ابن عمر وعائشة - ﵃ -».
قلت: وقد رأيته يصلي أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها جالسًا في آخر حياته - ﵀ -
فالرواتب عشر، كما قال ابن عمر ﵄ أو اثنتي عشرة، كما قالت أم حبيبة وعائشة ﵄ وسمعت شيخنا الإمام العلامة ابن باز - ﵀ - يذكر أن من أخذ بحديث ابن عمر قال: الرواتب عشر، ومن أخذ بحديث عائشة قال: اثنتي عشرة، ويؤيد حديث عائشة ما رواه الترمذي في تفسيرها، ويدل عليه حديث أم حبيبة في فضل هذه الرواتب، ويحتمل أن رسول الله - ﷺ - كان تارة يصلي ثنتي عشرة، كما في حديث أم حبيبة وعائشة، وتارة يصلي عشرًا، كما في حديث ابن عمر، فإذا نشط المسلم صلى ثنتي عشرة، وإذا كان هناك شاغل صلى عشرًا، وكلها رواتب، والكمال والتمام أن يصلي كما في حديث عائشة وأم حبيبة (٢).
وإن أراد المسلم أن يحافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار؛ لحديث أم حبيبة ﵂ قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله على النار» (٣).
_________
(١) متفق عليه: البخاري كتاب التهجد، باب الركعتين قبل الظهر، برقم ١١٨، ورقم ٩٣٧،
و١١٦٥، و١١٧٢، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل السنن الرواتب، برقم ٧٢٩.
(٢) سمعته من سماحته - ﵀ - أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٣٧٤.
(٣) أحمد في المسند، ٦/ ٣٢٦، وأبو داود، كتاب التطوع، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، برقم ١٢٦٩، والترمذي، كتاب الصلاة باب منه، برقم ٤٢٧، وحسنه، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد، برقم ١٨١٤، وابن ماجه، قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا، برقم ١١٦٠، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٩١، وسمعت الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز يقول في تقريره على بلوغ المرام الحديث رقم ٣٨١: «هذا الحديث إسناده جيد، والذي حافظ عليه النبي - ﷺ - هو ما في حديث ابن عمر وعائشة - ﵃ -».
قلت: وقد رأيته يصلي أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها جالسًا في آخر حياته - ﵀ -
420