اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فالمصلي يستحب له في الجلوس في التشهد أن يضع يده اليسرى على فخذه اليسرى أو ركبته اليسرى، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويقبض أصابع اليمنى كلها إلا السبابة فيشير بها إلى التوحيد؛ لحديث ابن عمر ﵄: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى» (١).
ويُحَلِّق الإبهام والوسطى، ويقبض الخنصر والبنصر، ويشير بالسبابة؛ لحديث وائل بن حجر - ﵁ - قال: «رأيت النبي - ﷺ - قد حلَّق الإبهام والوسطى ورفع التي تليها يدعو بها في التشهد» (٢).
أو يعقد ثلاثًا وخمسين ويشير بالسبابة، وصفتها أن يجعل
الإبهام مفتوحة تحت المُسبِّحة، وهي أن يجعل الإبهام في أصل الوسطى أو يعطف الإبهام إلى أصلها (٣)؛ لحديث ابن عمر ﵄ أن
رسول الله - ﷺ - كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على
ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى (٤)،
وعقد ثلاثًا
_________
(١) مسلم، كتاب المساجد، باب صفة الجلوس في الصلاة، وكيفية وضع اليدين على الفخذين، برقم ١١٦ - (٥٨٠)، و١١٤ - (٥٨٠).
(٢) ابن ماجه، برقم ٩١٢، وتقدم تخريجه.
(٣) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٨٦، وسبل السلام للصنعاني، ٢/ ٣٠٨، ٣١٠، والتلخيص الحبير لابن حجر، ١/ ٢٦٢.
(٤) وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يقول: «جاء في هذا عدة روايات:
١ـ تارة يضع يديه على فخذيه.
٢ـ وتارة يضعهما على ركبتيه.
٣ - وتارة يضع يديه على فخذيه وأطراف الأصابع على ركبتيه.
وأما ما يتعلق باليمنى فجاء فيها ما في حديث ابن عمر. وجاء فيها ما في حديث وائل، وهو أنه يعقد الإبهام والوسطى ويشير بالسبابة ويقبض الخنصر والبنصر، وخلاصة ما جاء في ذلك ثلاث صور:
١ - تارة يقبض الأصابع كلها ويشير بالسبابة.
٢ - وتارة يحلق الإبهام والوسطى ويقبض الخنصر والبنصر ويشير بالسبابة.

٣ - وتارة يعقد ثلاثًا وخمسين ويشير بالسبابة، وقيل في هذه الصفة: إنه يجعل طرف الإبهام في أصل الوسطى، والإشارة بالإصبع إشارة إلى التوحيد، والأقرب أنه كان يفعل هذا تارة وهذا تارة، وهذا تارة: أي صفة قبض اليد والإشارة بالسبابة» سمعته من سماحته ﵀ أثناء تقريره على بلوغ المرام الحديث رقم ٣٣٢.
211
المجلد
العرض
50%
الصفحة
211
(تسللي: 210)