اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها

لما نَقَضَ العَقد، فقد بَطَلَ، فصارَ مُستَعمِلاً مالَ الغير من غير عَقد، فصارَ غاصِباً.
ولو حصَّل المستأجر المنفعة في الإجارة الفاسدة قبل فسخ القاضي لها، بأن زَرَعَ الأرضَ وحَمَلَ على السيارة ولَبسَ الثَّوبَ وطَبَخَ في القدرِ، فمَضَت المدّة فعليه الأجرة المسمّاة في العقد استِحسانًا؛ لأنَّ المفسِدَ للعقد جَهالة المعقُودِ عليه، والمعقُودُ عليه قد تَعَيَّنَ بالزِّراعة والحَمل واللُّبسِ والطَّبخِ فزالَت الجَهالة، فقد اُستُوفي المعقُودُ عليه في عَقد صَحِيحٍ، فيَجِبُ كمالُ المسَمَّى كما لو كان مُتَعَيَّنًا في الابتِداء.
ولو وكَّل غيره بإجارة الدار، ثم لم يُؤجّر الوكيل الدّارَ لكِنَّهُ وهَبها من رَجُلٍ أو أعارَها إيّاهُ فسَكَنَها سِنِينَ ثم جاءَ صاحِبها، فلا أجرَ له على الوكِيل ولا على السّاكِنِ؛ لأنَّ المنافِعَ لا تُضمَنُ إلّا بالعَقد الصَّحِيحِ أو الفاسِدِ، ولم يُوجَد هاهنا، فهو موكّل بالإجارة، فإذا وهب أو أعار كان كالفضولي والغاصب، فلا يترتب عليه شيء من ضمان؛ لعدم وجود عقد أصلاً (¬1).

¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 177.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 110