اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها

والبيع له أحكامه الخاصة به، فلا بد من إلحاق كل شيء بأصله ليأخذ أحكامه، وهذا كلُّه من جهة القياس، وأَمَّا من جهة الاستحسان فقد تجوَّزوا في ذلك كثيراً، حيث أنزلوا الأعيان منزلة المنافع، فصحّحوا عقد الإجارة عليها.
* تطبيق:
فلو استأجَرَ الدَّراهِمَ والدَّنانِيرَ؛ ليُعَيّرَ بها مِيزانًا يجوز؛ لأنَّ ذلك نَوعُ انتِفاعٍ بها مع بَقاءِ عينها، فأشبه استِئجارَ سَنَجاتِ الميزان، بخلاف ما لو استهلاكها بإنفاقها، ورَدّ مثلها، فإنه يعدّ قرضاً، ويأخذ أحكام القرض.
ولو استأجر الشَّجَرِ والكَرمِ للثمرِ، فلا يصحّ؛ لأنّ الثمرَ عينٌ لا منفعةٌ، وهذا من جهة القياس، واستحسنوا جوازه للضّرورة، ونُزِّلت الثّمرةُ فيها منزلة المنفعة، فجاز استئجار الأشجار.
ولو استأجر الشّاةَ للَبنها أو سَمنها أو صُوفِها أو ولَدِها لم يجز؛ لأنّه عقد على عين لا على منفعة.
ولو استأجر المرعِي لم يجز؛ لأنَّ الكلأ عَينٌ، فلا تحتَمَلُ الإِجارة قياساً، واستحسنوا جوازه ضرورة، فصار في منزلة المنفعة.
ولو استأجر ظئراً لإرضاع الصبيِّ جاز مع أنّ اللبن عين؛ لأنَّ العَقد يَقَعُ على خدمة الصَّبيِّ، واللَّبن يَدخُلُ على طَرِيقِ التَّبَعِ، فكان ذلك
المجلد
العرض
16%
تسللي / 110