اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها

هَؤُلاء الأُجَراءَ الذين يُسَلّم المالُ إليهم من غير شُهودٍ تُخاف الخِيانة منهم، فلو عَلموا أنَّهُم لا يُضَمَّنُونَ؛ لهلَكَت أموالُ النّاسِ؛ لأنّهُم لا يَعجِزُونَ عن دَعوى الهلاكِ، وهذا المعنَى لا يُوجَدُ في الحَرقِ الغالب، والغَرَق الغالب، والسَّرَق الغالب، والفتوى مختلفٌ فيها في القولين، ويُرجع فيها للعرف والمصلحة للنّاس (¬1).
* تطبيق:
فلو استأجر سيارة لنقل متاعه وسقط شيءٌ من المتاع أثناء نقله بالسيارة، فيَضمن صاحبُ السيارة؛ لأنّه قصَّر في ربطها بطريقةٍ جيدةٍ فسقط، فكان يُمكن الاحتراز فلم يحترز، لذلك ضمن.
ولو استأجر عاملاً لحمل متاعه، فعثر فسقط المتاع من يده فهلك، فعلى العامل الضمان؛ لأنه كان يُمكنه الاحتراز بالانتباه، ولم يحترز فاستحقّ عليه الضمان.

القاعدة (8)
يد الأجير الخاصّ أمانة
يد الأجِيرُ الخاص تكون أمانة في قولهم جميعاً، حتى لو هَلَكَ في يده بغير صُنعِه لا يَضمَنُ، أما على أصل أبي حنيفة؛ فلأنَّهُ لم يُوجَد منه
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 210.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 110