اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: مخالفةُ بعضِ الصحابة - رضي الله عنهم - العملَ بالحديث:

لا أُغرب بعده مسلماً» (¬1)، فلو كان النفي حَدّاً لَمّا حلف على تركه، فعُلِم أنّ النفي منه كان سياسةً لا حَدّاً، وحديث الحدود كان ظاهراً لا يحتمل الخفاء على الخلفاء الذين نصبوا لإقامة الحدود.
وعن عليّ - رضي الله عنه -: «حسبهما من الفتنة أن ينفيا» (¬2)، واحترز به عما لا يحتمل الخفاء عليهم فإنه لا يوجب جرحاً في الحديث. قال اللكنوي (¬3): «فترك عمر - رضي الله عنه - العمل به أسقطه عن درجةِ الاعتبار؛ ولذا لم يعملوا به، ولم يدخلوا النفي في الحدّ، بل جعلوه من أُمور السياسة».
قال الجصاص (¬4): «فلَمّا لم يكن خبر النفي بهذه المنزلة، بل كان ورودُه من طريق الآحاد ثبت أنه ليس بحد».
2.حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا سرق السارق فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجلَه، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا
¬__________
(¬1) في المجتبى 8: 319، وسنن النسائي الكبرى 3: 231، ومصنف عبد الرزاق 7: 314، وقال ابن قطلوبغا في تخريج أحاديث أصول البزدوي ص196: أخرج الكرخي في مختصر عن سالم بن عبد الحرمن أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضرب رجلاً من قيس ونفاه إلى الشام فارتدّ الرجل عن الإسلام ولحق بالروم، فقال عمر حين بلغه لا أنفي بعده أحداً أبداً.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 7: 312، 315، وروى محمد بن الحسن أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي، قال: كفى بالنفي فتنة انتهى. ينظر: نصب الراية 3: 340، والتعليق الممجد 3: 65.
(¬3) في الهسهسة ص65.
(¬4) في أحكام القرآن3: 378.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 55