المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول التعارض والترجيح
مع ما روت عائشة رضي الله عنها: (إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلاها ركعتين بأَربع ركوعات وأربع سجدات) (¬1) فصير إلى القياس، وهو اعتبار صلاة الكسوف بسائر الصلوات.
ثالثاً: حكم التعارض إذا وقع بين قياسين أنه إن أَمكن ترجيح أحدهما عُمِل به، وإن لم يمكن ترجيح أحدهما على الآخر فيعمل المجتهدُ بأيِّهما شاء بشهادةِ قلبه؛ لأنّ أَحَدَ القياسين حَقّ، ولا يتساقطان؛ لأنه لم يبق بعدهما دليلٌ يُصار إليه.
وعند العجز عن المصير إلى دليل يجب تقرير الأصول، وهو إبقاء ما كان على ما كان.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 356، وصحيح مسلم 2: 620، وغيرها بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خسفت الشمس قام فكبر فقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثمّ رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده وقام كما هو ثمّ قرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهي أدنى من الركعة الأولى، ثم سجد سجوداً طويلاً، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم سلم، وقد تجلت الشمس فخطب الناس، فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة).
ثالثاً: حكم التعارض إذا وقع بين قياسين أنه إن أَمكن ترجيح أحدهما عُمِل به، وإن لم يمكن ترجيح أحدهما على الآخر فيعمل المجتهدُ بأيِّهما شاء بشهادةِ قلبه؛ لأنّ أَحَدَ القياسين حَقّ، ولا يتساقطان؛ لأنه لم يبق بعدهما دليلٌ يُصار إليه.
وعند العجز عن المصير إلى دليل يجب تقرير الأصول، وهو إبقاء ما كان على ما كان.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 356، وصحيح مسلم 2: 620، وغيرها بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خسفت الشمس قام فكبر فقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثمّ رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده وقام كما هو ثمّ قرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهي أدنى من الركعة الأولى، ثم سجد سجوداً طويلاً، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم سلم، وقد تجلت الشمس فخطب الناس، فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة).