اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول التعارض والترجيح

فقراءةُ الإمام له قراءة» (¬1) ولا يعارضه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (¬2)؛ لأنه محتملٌ لإرادة نفي الفضيلة.
ثانياً: بين السُّنتين المصيرُ إلى أَقوال علماءِ الصَّحابة - رضي الله عنهم -: أي قُدِّم على القياس مُطلقاً كما قال فخرُ الإسلام - رضي الله عنه -، وفيما لم يدرك بالقياس كما قال الكَرْخيّ - رضي الله عنه -.
ومنه إلى القياس وإن لم يقدم كما ذكره الكرخي - رضي الله عنه -، فهو في رتبةِ القياس، وهو ظاهر، فيتحرَّى فيهما، ومُثِّلَ لهذا بما روى النعمانُ بنُ بشير - رضي الله عنه -: (إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة الكسوف كما تصلون بركعةٍ وسجدتين) (¬3)
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة 1: 277، وسنن الدارقطني 1: 323، وسنن البيهقي الكبير 2: 160، وحلية الأولياء 7: 327، ومسند أبي حنيفة 1: 496، وفي المعجم الصغير 7: 308 عن أبي سعيد الخدري، وقال الإمام اللكنوي في التعليق الممجد 1: 194 بعد أن ذكر طرقه: «هذا خلاصة الكلام في طرق هذا الحديث وتلخص منه أن بعض طرقه صحيحة أو حسنة ليس فيه شيء يوجب القدح عند التحقيق، وبعضها صحيحةٌ مرسلةٌ وإن لم تصحّ مسندةً والمراسيل مقبولة، وبعضها ضعيفة ينجبر ضعفها بضم بعضها إلى بعض، وبه ظهر أن قول الحافظ ابن حجر في «تخريج أحاديث الرافعي» أن طرقه كلها معلولة ليس على ما ينبغي، وكذا قال البخاري في رسالة «القراءة خلف الإمام» أنه حديث لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز والعراق لإرساله وانقطاعه، أما إرساله فرواه عبد الله بن شداد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما انقطاعه فرواه الحسن بن صالح عن جابر الجعفي عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - ولا يدرى أسمع من أبي الزبير أم لا؟ انتهى. ولا يخلو عن خدشات واضحة».
(¬2) في صحيح البخاري 1: 263، وصحيح مسلم 1: 297، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 353، وصحيح مسلم 2: 623، وغيرها عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانكسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم) وفي لفظ: (صلى في كسوف الشمس والقمر ركعتين مثل صلاتكم) في صحيح ابن حبان 7: 78، وسنن البيهقي الكبير 3: 337، وسنن النسائي الكبرى 1: 578، والمجتبى 3: 146، وغيرها.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 55