الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه
وذروا القربة والبرمة عند الماء فَأَخُذُهُما. فامتنعوا وقالوا لا نبرح. فأخذ أبو خراش القربة وسعي نحو الماء تحت الليل فاستقى ثم أقبل فنهشته حية، فأقبل حتى أعطاهم الماء ولم يعلمهم بما أصابه، فباتوا يأكلون. فلما أصبحوا وجدوه في الموت فأقاموا حتى دفنوه.
وبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه خبره فكتب إلى عامله أن يأخذ النفر الذين نزلوا به فيغرمهم الدية.
فقه عمر ابن الخطاب للدكتور الرحيلي (68/2) نقلاً عن الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر (2/ 659 و 670)، وخزانة الأدب للبغدادي (13/1).
يقول د. الرحيلي معلقاً (68/2): إن اليمنيين هنا تعسفوا في استعمال حق الضيافة حين امتنعوا عن الذهاب إلى البئر كما أشار عليهم أبو خراش، وكان فيما يظهر يخشى الذهاب إلى البئر لأن الطريق كان مخوفاً. . فلما امتنعوا الجؤوه إلى الذهاب إلى البئر ليلا فوقع ما وقع. فهم تسببوا في قتله (بإحراج معنوي أدبي إذ خشي أن يُعتبر مقصراً في ضيافتهم).
أقول: هذه صورة من التسبب بطريق الإحراج الأدبي في فقه سيدنا عمر رضي الله عنه، وتمثل بلا ريب توسعاً في مفهوم التسبب بالفعل الضار لم يكن محل اتفاق بين الفقهاء.
النص 54: قصة الفرس التي نفرت حماراً:
روى ابن حزم في المحلى (?/??) أن رجلا كان يسري بأمه على حمار فجاء رجل على فرس يركض، فنفر الحمار من وقع حافر الفرس، فوثب الحمار فوقعت المرأة فماتت. فاستأذن ابن المرأة على عمر بن الخطاب، فقال عمر رضي الله عنه: ضرب الحمار؟ قال: لا، فقال: أصاب الحمار من الفرس شيءٌ؟ قال: لا، قال: أمك أنت على أجلها فاحتسبها.
(فقه عمر للرحيلي 96/2 نقلاً عن المحلى)
وبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه خبره فكتب إلى عامله أن يأخذ النفر الذين نزلوا به فيغرمهم الدية.
فقه عمر ابن الخطاب للدكتور الرحيلي (68/2) نقلاً عن الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر (2/ 659 و 670)، وخزانة الأدب للبغدادي (13/1).
يقول د. الرحيلي معلقاً (68/2): إن اليمنيين هنا تعسفوا في استعمال حق الضيافة حين امتنعوا عن الذهاب إلى البئر كما أشار عليهم أبو خراش، وكان فيما يظهر يخشى الذهاب إلى البئر لأن الطريق كان مخوفاً. . فلما امتنعوا الجؤوه إلى الذهاب إلى البئر ليلا فوقع ما وقع. فهم تسببوا في قتله (بإحراج معنوي أدبي إذ خشي أن يُعتبر مقصراً في ضيافتهم).
أقول: هذه صورة من التسبب بطريق الإحراج الأدبي في فقه سيدنا عمر رضي الله عنه، وتمثل بلا ريب توسعاً في مفهوم التسبب بالفعل الضار لم يكن محل اتفاق بين الفقهاء.
النص 54: قصة الفرس التي نفرت حماراً:
روى ابن حزم في المحلى (?/??) أن رجلا كان يسري بأمه على حمار فجاء رجل على فرس يركض، فنفر الحمار من وقع حافر الفرس، فوثب الحمار فوقعت المرأة فماتت. فاستأذن ابن المرأة على عمر بن الخطاب، فقال عمر رضي الله عنه: ضرب الحمار؟ قال: لا، فقال: أصاب الحمار من الفرس شيءٌ؟ قال: لا، قال: أمك أنت على أجلها فاحتسبها.
(فقه عمر للرحيلي 96/2 نقلاً عن المحلى)