اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفعل الضار والضمان فيه

أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)

الفعل الضار والضمان فيه

ولم يرد في الرواية ما يشعر بأن الرجل كان راكباً أو قائداً للفرس. لكن قولهم «أجرى» وقول الزرقاني «وطىء» قد يشعر بأنه كان راكباً. والظاهر من سياق النص ومن شرح الزرقاني أن وطء الأصبع وقع خطأ، ولا يتصور أن يستطيع مجري الفرس تقصد وطء أصبع.
ولم تكن واقعة وطء الأصبع ولا نزفها محل خلاف بين الطرفين، لكن الظاهر عدم تيقن أي من الطرفين أن موت الجهني نجم عن ذلك، أو أنه لم ينجم عنه، أي أن هناك شكاً في العلاقة السببية بين وطء الأصبع والموت.
إن وجود هذه القرائن السببية مع عدم التيقن جعل عمر رضي الله عنه يقضي بنصف الدية. وهذا مبدأ مهم في موضوع تجزئة المسؤولية الذي سنناقشه عند الحديث عن المادتين (264 و 265 / أردني).
ومحصل هذا النص أنه لا بد من قيام رابطة السببية بين الخطأ والضرر. وأنه عند الاشتباه في قيام هذه الرابطة تجزأ المسؤولية، ولا تنتفي كما في حالة نفي الرابطة السببية.
النص 51: قصة عبيد حاطب:
روى مالك في الموطأ كتاب الأقضية، ص (530) أن عبيداً لحاطب ابن أبي بلتعة سرقوا ناقة لرجل من مزينة فنحروها وأكلوها، فرفعوا إلى عمر بن الخطاب، فأمر بقطع أيديهم، ثم درأ الحد عنهم، كما ورد في روايات أخرى، ثم قال عمر لسيدهم: أراك تجيعهم. . . والله لأغرمنك غُرْماً يشق عليك). ثم سأل المزني عن ثمن ناقته فقال: أربعمائة درهم، فقال عمر لسيد العبيد: أعطه ثمانمائة درهم.
أقول: وفي رواية أخرى في مصنف عبد الرزاق (???/??، رقم ????? ?????) أن القصة كانت مع عبد الرحمن بن حاطب لأن حاطباً رضي الله عنه كان قد توفي، وورث ابنه عبيده فيما ورث عنه
المجلد
العرض
16%
تسللي / 257