الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه
وفي هذا الأثر دليل على أن التسبب من الحاكم كالتسبب من الأفراد يوجب الضمان. وسوف نعلق على ذلك بالتفصيل عند مناقشة المادة (257 / أردني). لكن على من يجب الضمان؟ اجتهاد سيدنا عمر في هذا الأثر هو أن الضمان هنا على عاقلة الحاكم. وثمة اجتهادات مخالفة ترى أنه لما كان عمل الحاكم ضمن حدود سلطته وصلاحيته فالضمان في بيت المال. وسنعرض لذلك عند مناقشة المادة (??? / أردني).
النص 44: من أفزع آخر فأحدث: روى ابن حزم أن حلاقاً كان يقص لعمر بن الخطاب بعض شعره فأفزعه عمر فضرط الرجل من الفزع، فقال عمر: أما إنا لم نرد هذا (أي لم يقصد إفزاع الرجل ولكنا سنعقلها، فأعطاه أربعين درهماً. . . (فقه عمر بن الخطاب للدكتور الرحيلي ???/?، نقلاً عن المحلى لابن حزم 10 / 459 بسنده إلى عبد الرزاق).
ورأيت في كنز العمال (ط. حيدرآباد الدكن 211/14، رقم 425، في فضائل الفاروق) رواية عن عكرمة: أن حجاماً كان يقص لعمر بن الخطاب وكان رجلاً مهيباً، فتنحنح عمر، فأحدث الحجام، فأمر له عمر بأربعين درهماً. ويستفاد من هذه الحادثة أن إخافة الإنسان إذا ظهر لها أثر مادي فإنها توجب الضمان عند عمر رضي الله عنه. وهذا ما يؤكده النص السابق عن قصة المرأة التي أرسل إليها عمر. على أن الفقهاء من بعده اختلفوا فيما إذا كانت الإخافة توجب التعويض المالي أو لا توجبه. (تنظر الآراء المختلفة في «فقه عمر» للدكتور رويعي الرحيلي 231/3 - 235).
وينبغي أن يُلاحظ أن إخافة الإنسان ليست من قبيل الضرر الأدبي، بل هي إضرار مادي كما هو ظاهر فليس في هذا النص مستمسك للرأي (الشائع بين رجال القانون بأن الضرر المعنوي، أي الأدبي، يستحق عنه تعويض مالي. (انظر النصوص 58 - 61 التالية والتعليق عليها
النص 44: من أفزع آخر فأحدث: روى ابن حزم أن حلاقاً كان يقص لعمر بن الخطاب بعض شعره فأفزعه عمر فضرط الرجل من الفزع، فقال عمر: أما إنا لم نرد هذا (أي لم يقصد إفزاع الرجل ولكنا سنعقلها، فأعطاه أربعين درهماً. . . (فقه عمر بن الخطاب للدكتور الرحيلي ???/?، نقلاً عن المحلى لابن حزم 10 / 459 بسنده إلى عبد الرزاق).
ورأيت في كنز العمال (ط. حيدرآباد الدكن 211/14، رقم 425، في فضائل الفاروق) رواية عن عكرمة: أن حجاماً كان يقص لعمر بن الخطاب وكان رجلاً مهيباً، فتنحنح عمر، فأحدث الحجام، فأمر له عمر بأربعين درهماً. ويستفاد من هذه الحادثة أن إخافة الإنسان إذا ظهر لها أثر مادي فإنها توجب الضمان عند عمر رضي الله عنه. وهذا ما يؤكده النص السابق عن قصة المرأة التي أرسل إليها عمر. على أن الفقهاء من بعده اختلفوا فيما إذا كانت الإخافة توجب التعويض المالي أو لا توجبه. (تنظر الآراء المختلفة في «فقه عمر» للدكتور رويعي الرحيلي 231/3 - 235).
وينبغي أن يُلاحظ أن إخافة الإنسان ليست من قبيل الضرر الأدبي، بل هي إضرار مادي كما هو ظاهر فليس في هذا النص مستمسك للرأي (الشائع بين رجال القانون بأن الضرر المعنوي، أي الأدبي، يستحق عنه تعويض مالي. (انظر النصوص 58 - 61 التالية والتعليق عليها