الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه
أولاً ـ أن المتضرر إذا كان قد شارك بفعله أو تقصيره في إحداث الضرر، سقط بعض حقه في التعويض بنسبة مشاركته في إضرار نفسه. وسنرى تطبيقاً لذلك عند مناقشة المادة 264 / أردني. ولم أقع فيما بحثت فيه من مراجع على تصريح بالجهة التي أدت نصف العقل في هذه الحادثة، هل كانت هي أفراد السرية الذين وقع منهم القتل الخطأ، أم كانت بيت المال وهو الظاهر بحسب السياق.
ثانياً ـ فإذا صح هذا الفهم وهو أن بيت المال أدى نصف العقل، فإن لنا أن نستنتج أمراً ثانياً من هذا الحديث هو مسؤولية المتبوع عن ضرر أحدثه التابع (أفراد السرية في مجال أدائه لعمله المكلف به. وسنرى تطبيقاً لهذا عند مناقشة المادة (??? / أردني) حول المسؤولية عن فعل الغير.
نصوص من فقه الصحابة
النص ??: الاشتراك في القتل:
روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال في غلام قتل غيلة أي غدراً وسراً: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم. (فتح الباري (???/??). وقد روي عن علي كرم الله وجهه نظير ذلك، من أن الجماعة تقتل بالواحد. وفي رواية مالك في الموطأ (ص 628، رقم 1854، ط. دار النفائس، برواية الليثي) أن عمر رضي الله عنه قتل نفراً، خمسة أو سبعة، برجل واحد قتلوه قتل غيلة، وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً.
يفيد هذا الأثر أن الاشتراك في الجرم أو الفعل الضار يوجب تطبيق الحكم على جميع المشتركين فيه. وهذا هو مذهب مالك، وأيده ابن تيمية تأييداً قوياً، خلافاً للمذاهب الثلاثة الأخرى التي تشترط لذلك أن يكون فعل كل مشترك صالحاً للقتل لو انفرد. وقد فصل د. رويعي الرحيلي في كتابه «فقه عمر بن الخطاب هذا الخلاف (? / ??? - ???) فلينظر
ثانياً ـ فإذا صح هذا الفهم وهو أن بيت المال أدى نصف العقل، فإن لنا أن نستنتج أمراً ثانياً من هذا الحديث هو مسؤولية المتبوع عن ضرر أحدثه التابع (أفراد السرية في مجال أدائه لعمله المكلف به. وسنرى تطبيقاً لهذا عند مناقشة المادة (??? / أردني) حول المسؤولية عن فعل الغير.
نصوص من فقه الصحابة
النص ??: الاشتراك في القتل:
روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال في غلام قتل غيلة أي غدراً وسراً: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم. (فتح الباري (???/??). وقد روي عن علي كرم الله وجهه نظير ذلك، من أن الجماعة تقتل بالواحد. وفي رواية مالك في الموطأ (ص 628، رقم 1854، ط. دار النفائس، برواية الليثي) أن عمر رضي الله عنه قتل نفراً، خمسة أو سبعة، برجل واحد قتلوه قتل غيلة، وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً.
يفيد هذا الأثر أن الاشتراك في الجرم أو الفعل الضار يوجب تطبيق الحكم على جميع المشتركين فيه. وهذا هو مذهب مالك، وأيده ابن تيمية تأييداً قوياً، خلافاً للمذاهب الثلاثة الأخرى التي تشترط لذلك أن يكون فعل كل مشترك صالحاً للقتل لو انفرد. وقد فصل د. رويعي الرحيلي في كتابه «فقه عمر بن الخطاب هذا الخلاف (? / ??? - ???) فلينظر