الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه
بمصالحه في دينه ودنياه). وذكر الحافظ ابن حجر نحواً من هذا. وظاهر أن هذه الشروح للحديث لا تصرح بمسؤولية الأب مثلاً أو الأم عن الأفعال الضارة التي تقع ممن تحت رعايتهم من الأولاد القاصرين، وهو مما يسمى اليوم: المسؤولية عن فعل الغير. لكننا نرى أن هذا الحديث الشريف بروحه وفحواه يقتضي مسؤولية الأب ومن في حكمه عمن تحت رعايته من القاصرين إذا ارتكبوا فعلاً ضاراً وكان مقصراً في رقابتهم. وسنجد لهذا تطبيقاً عند بحث مسؤولية الشخص عمن هو تحت رقابته (المادة ??? / أردني).
النص ??: قصة السرية إلى خثعم مسؤولية المتضرر نفسه، والمتبوع عن تابعه: عن جرير بن عبد الله، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس ـ أي مسلمون منهم ـ بالسجود، فأسرع فيهم القتل (أي قتلتهم السرية قبل أن يتبين أنهم مسلمون). قال: فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر لهم أي للمقتولين خطأ من المسلمين بنصف العقل أي بنصف الدية، وقال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. . .». رواه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد 104/2، الحديث رقم 2645، والترمذي في كتاب السير من سننه 4 / 155، الحديث رقم 1604. قال الخطابي: (إنما أمر لهم بنصف العقل ولم يكمل لهم الدية بعد علمه بإسلامهم، لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره فسقطت حصة جنايته من الدية. . .» هامش سنن أبي داود، الموضع السابق. أقول: هذا الحديث الشريف يستنتج منه أمران:
النص ??: قصة السرية إلى خثعم مسؤولية المتضرر نفسه، والمتبوع عن تابعه: عن جرير بن عبد الله، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس ـ أي مسلمون منهم ـ بالسجود، فأسرع فيهم القتل (أي قتلتهم السرية قبل أن يتبين أنهم مسلمون). قال: فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر لهم أي للمقتولين خطأ من المسلمين بنصف العقل أي بنصف الدية، وقال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. . .». رواه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد 104/2، الحديث رقم 2645، والترمذي في كتاب السير من سننه 4 / 155، الحديث رقم 1604. قال الخطابي: (إنما أمر لهم بنصف العقل ولم يكمل لهم الدية بعد علمه بإسلامهم، لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره فسقطت حصة جنايته من الدية. . .» هامش سنن أبي داود، الموضع السابق. أقول: هذا الحديث الشريف يستنتج منه أمران: