الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه
لكن في الحديث دلالة على بديل للتعويض بالقيمة، يمكن اللجوء إليه عند اللزوم وهو أن يزال الضرر إزالة عينية إذا كان ذلك ممكناً.
النص: من أعتق شركاً في عبد: روى الشيخان عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق شركاً له ـ أي حصة ـ في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد. . .». اللفظ لمسلم، وفي رواية أخرى له: «. . . قوم عليه. . . قيمة عدل، لا وكس ولا شطط. . .». انظر: صحيح مسلم، كتاب الأيمان (2)، وفتح الباري لابن حجر (5 / 150 155) وشرح النووي على مسلم (???/?? ???)، وفتح العلام لنور الحسن خان (? / ??? - ???).
وجه الشاهد أن العتق شرعاً لا يتجزأ، فمن أعتق نصف عبده مثلاً سرى الإعتاق إليه كله، فهنا إعتاق الشريك حصته من العبد قد تسبب في إعتاقه كله على بقية الشركاء وإتلاف حصصهم فيه. فكان على معتق البعض أن يعوض شركاءه عن ضررهم بسبب تصرفه هذا.
والتعويض يجب أن يكون بقيمة العدل، بلا وكس أي نقص ولا شطط أي جور ومجاوزة للحد. قال النووي: والمراد: لا بنقص ولا بزيادة، والمعيار الشرعي في قيمة العدل هو قيمة مثله في السوق، لا الثمن الذي اشتراه به (ابن حجر (153/5). ويعبر الفقهاء عن ذلك بقولهم: إن التعويض يكون بالقيمة لا بالثمن. فالقيمة هي ما يساويه الشيء في السوق، والثمن ما اشتري به. فقد تكون القيمة أكثر من الثمن أو العكس، وقد يتساويان.
والنتيجة التي نستخلصها من هذا النص، أن من أتلف لغيره مالاً قيمياً يلزم بالتعويض بقيمة العدل السائدة في السوق، لا بالثمن
النص: من أعتق شركاً في عبد: روى الشيخان عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق شركاً له ـ أي حصة ـ في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد. . .». اللفظ لمسلم، وفي رواية أخرى له: «. . . قوم عليه. . . قيمة عدل، لا وكس ولا شطط. . .». انظر: صحيح مسلم، كتاب الأيمان (2)، وفتح الباري لابن حجر (5 / 150 155) وشرح النووي على مسلم (???/?? ???)، وفتح العلام لنور الحسن خان (? / ??? - ???).
وجه الشاهد أن العتق شرعاً لا يتجزأ، فمن أعتق نصف عبده مثلاً سرى الإعتاق إليه كله، فهنا إعتاق الشريك حصته من العبد قد تسبب في إعتاقه كله على بقية الشركاء وإتلاف حصصهم فيه. فكان على معتق البعض أن يعوض شركاءه عن ضررهم بسبب تصرفه هذا.
والتعويض يجب أن يكون بقيمة العدل، بلا وكس أي نقص ولا شطط أي جور ومجاوزة للحد. قال النووي: والمراد: لا بنقص ولا بزيادة، والمعيار الشرعي في قيمة العدل هو قيمة مثله في السوق، لا الثمن الذي اشتراه به (ابن حجر (153/5). ويعبر الفقهاء عن ذلك بقولهم: إن التعويض يكون بالقيمة لا بالثمن. فالقيمة هي ما يساويه الشيء في السوق، والثمن ما اشتري به. فقد تكون القيمة أكثر من الثمن أو العكس، وقد يتساويان.
والنتيجة التي نستخلصها من هذا النص، أن من أتلف لغيره مالاً قيمياً يلزم بالتعويض بقيمة العدل السائدة في السوق، لا بالثمن