اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفعل الضار والضمان فيه

أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)

الفعل الضار والضمان فيه

وينتقد الإمام الخطابي الاستشهاد بهذا النص على تعويض المثلي بمثله لأن القصعة المستعملة غير الجديدة والطعام المصنوع ليس لهما مثل معلوم. كما أن ما كان في بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من طعام ونحوه فإن الغالب عليه أنه ملك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وللمرء أن يحكم في ملكه بما يراه أرفق وأقرب للتوفيق والإصلاح. فليس ذلك التصرف من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو من باب الفتيا والقضاء. هذا كلام الخطابي رحمه الله نقلناه بتصرف من حاشية سنن أبي داود، الموضع السابق.
أقول: اعتراض الخطابي هنا وجيه سديد، لكن يلحظ أنه ينصب على دلالة هذا النص الشاهد، لا على أصل ضمان المثلي بمثله الذي هو محل اتفاق. ولابن حجر في فتح الباري كلام قريب من كلام الخطابي.
النص 31: قصة هدم حائط جريج إزالة الضرر عينيًا: أخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قصة رواها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل من بني إسرائيل اسمه جريج العابد، هُدمت صومعته ظلماً بعد افتراء عليه، فعرضوا عليه أن يبنوها له من ذهب، فأبى إلا من طين كما كانت. انظر تفصيل القصة في فتح الباري لابن حجر.
وقد اختار البخاري لهذا الحديث عنواناً هو: إذا هدم حائطاً فَلْيَبْنِ مثله. لكن الحافظ ابن حجر رأى في هذا العنوان نظراً، لأن الأصل في شرعنا هو ضمان القيمة في مثل هذه الحال. وإن تحفّظ ابن حجر سديد، لأن البناء بعد أن يُستعمل يصبح من الأموال القيمية لا المثلية، فيضمن متلفه القيمة. هذا هو الأصل عند الحنفية وسواهم
المجلد
العرض
12%
تسللي / 257