الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه
من أعان على قتل امرىء مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: آيس من رحمة الله تعالى (تكملة المجموع، للمطيعي: 272/17 ولم يخرجه). دل الحديث الأول على الاشتراك في المسؤولية عن العدوان، ودلّ الثاني على أن التحريض على العدوان فيه مشاركة في المسؤولية.
النص ??: من أمسك رجلاً وقتله الآخر: عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر، يُقتل الذي قتل ويُحبس الذي أمسك» رواه الدارقطني موصولاً ومرسلاً، ورجاله ثقات إلا أن البيهقي رجح الإرسال. (انظر: بلوغ المرام لابن حجر، كتاب الجنايات).
قال الشيخ نور حسن خان، صاحب فتح العلام (???/?): في الحديث دليل على أنه ليس على المُمْسِك سوى الحبس. ولم يذكر قدر مدته فهي راجعة إلى نظر الحاكم.
أقول: إن هذا الإمساك من الممسك تحته حالتان: أ إما أن يمسكه لا لكي يقتل بل لضرب ونحوه. ب وإما أن يمسكه ليقتله الآخر. ففي الحالة الأولى لا خلاف أن الممسك لا يقتل بل يعزّر. أما الحالة الثانية فهي التي يظهر أنها المقصودة بالحديث الشريف. ونقل عن سيدنا علي كرم الله وجهه (انظر النص 40 الآتي) أنه في هذه الحالة يمسك الممسك في السجن حتى يموت، أي يحبس حبساً مؤبداً. وهذا الذي نرى أنه الوجه الأعدل.
وقال مالك في الموطأ (ص 630، رقم 1587، ط. دار النفائس، برواية الليثي): (إن أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله، قتلا به جميعاً. . .)، فهو يرى أن الممسك شريك، والشركاء في القتل يقتلون عند مالك
النص ??: من أمسك رجلاً وقتله الآخر: عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر، يُقتل الذي قتل ويُحبس الذي أمسك» رواه الدارقطني موصولاً ومرسلاً، ورجاله ثقات إلا أن البيهقي رجح الإرسال. (انظر: بلوغ المرام لابن حجر، كتاب الجنايات).
قال الشيخ نور حسن خان، صاحب فتح العلام (???/?): في الحديث دليل على أنه ليس على المُمْسِك سوى الحبس. ولم يذكر قدر مدته فهي راجعة إلى نظر الحاكم.
أقول: إن هذا الإمساك من الممسك تحته حالتان: أ إما أن يمسكه لا لكي يقتل بل لضرب ونحوه. ب وإما أن يمسكه ليقتله الآخر. ففي الحالة الأولى لا خلاف أن الممسك لا يقتل بل يعزّر. أما الحالة الثانية فهي التي يظهر أنها المقصودة بالحديث الشريف. ونقل عن سيدنا علي كرم الله وجهه (انظر النص 40 الآتي) أنه في هذه الحالة يمسك الممسك في السجن حتى يموت، أي يحبس حبساً مؤبداً. وهذا الذي نرى أنه الوجه الأعدل.
وقال مالك في الموطأ (ص 630، رقم 1587، ط. دار النفائس، برواية الليثي): (إن أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله، قتلا به جميعاً. . .)، فهو يرى أن الممسك شريك، والشركاء في القتل يقتلون عند مالك