الانتقادات على طبقات ابن كمال باشا (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: انتقادات الطبقة الأولى:
المطلب الأول: انتقادات الطبقة الأولى:
قال ابن كمال: «الأولى: طبقةُ المجتهدين في الشرع: كالأئمةِ الأربعةِ ومَن سلك مسلكهم في تأسيس قواعد الأصول واستنباط أحكام الفروع عن الأدلة الأربعة من غيرِ تقليدٍ لأحد لا في الفروع ولا في الأصول».
وينتقد بأنَّ المجتهدين المطلقين لم يكن عندهم أي تقليد لأحد؛ لأنَّ المجتهد المستقل له نوع تقليد، قال العثماني (¬1): «تقليد مجتهد مطلق، وهو إن كان مستقلاً في استنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة، ولكن لا محيص له من نوع من التقليد، وهو أنَّه ينظر في أقوالِ السلف من الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم - ويتمسّك بها في شرح أحكام القرآن والسنة، فرُبَّما لا يوجد نصٌّ صريحٌ من الكتابِ والسُّنةِ ولكن يوجد قولٌ من أحدِ الصَّحابة أو التَّابعين، فيُقدِّمه على رأيه الخاصّ، وهذا كما أنّ الإمام أبا حنيفة - رضي الله عنه - أخذ كثيراً بقول إبراهيم النخعي - رضي الله عنه -، والإمام الشافعي - رضي الله عنه - بقول ابن جريج - رضي الله عنه -، والإمام مالك - رضي الله عنه - بقول أحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة».
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء ص 18.
قال ابن كمال: «الأولى: طبقةُ المجتهدين في الشرع: كالأئمةِ الأربعةِ ومَن سلك مسلكهم في تأسيس قواعد الأصول واستنباط أحكام الفروع عن الأدلة الأربعة من غيرِ تقليدٍ لأحد لا في الفروع ولا في الأصول».
وينتقد بأنَّ المجتهدين المطلقين لم يكن عندهم أي تقليد لأحد؛ لأنَّ المجتهد المستقل له نوع تقليد، قال العثماني (¬1): «تقليد مجتهد مطلق، وهو إن كان مستقلاً في استنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة، ولكن لا محيص له من نوع من التقليد، وهو أنَّه ينظر في أقوالِ السلف من الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم - ويتمسّك بها في شرح أحكام القرآن والسنة، فرُبَّما لا يوجد نصٌّ صريحٌ من الكتابِ والسُّنةِ ولكن يوجد قولٌ من أحدِ الصَّحابة أو التَّابعين، فيُقدِّمه على رأيه الخاصّ، وهذا كما أنّ الإمام أبا حنيفة - رضي الله عنه - أخذ كثيراً بقول إبراهيم النخعي - رضي الله عنه -، والإمام الشافعي - رضي الله عنه - بقول ابن جريج - رضي الله عنه -، والإمام مالك - رضي الله عنه - بقول أحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة».
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء ص 18.