إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث السادس عشر أسلوب القرآن الكريم
وإيقاع الفعل عقب ترج نحو: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} [القصص:73].
وترتيب وصف شنيع على ترك الفعل نحو: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون} [المائدة:44].
6.جمع القرآن بين الإجمال والبيان مع أنهما غايتان متقابلتان لا يجتمعان في كلام واحد للناس، بل كلامهم إمّا مجمل وإما مبين؛ لأنّ الكلمة إما واضحة المعنى لا تحتاج إلى بيان، وإما خفية المعنى تحتاج إلى بيان، ولكن القرآن وحده هو الذي انحرقت له العادة، فتسمع الجملة منه، وإذا هي بينة مجملة في آن واحد.
أما أنها مبينة فلأنها واضحة المغزى وضوحاً يريح النفس من عناء التنقيب والبحث لأول وهلة، فإذا أمعنت النظر فيها لاحت منها معان جديدة كلها صحيح أو محتمل؛ لأن يكون صحيحاً، وكلما أمعنت فيها النظر زادتك من المعارف والأسرار بقدر ما تصيب أنت من النظر، وما تحمل من الاستعداد.
ولهذا السر وسع كتاب الله جميع أصحاب المذاهب، ووجد أصحاب هذه المذاهب المختلفة والمشارب المتباينة شقاء أنفسهم وعقولهم فيه، وأخذت الأجيال المتعاقبة من مدده الفياض، ما جعلهم يجتمعون عليه، ويدينون به.
7.قصد القرآن في اللفظ مع وفائه بالمعنى، ومعنى هذا إنك في كلّ من جمل القرآن تجد بياناً قاصداً مقدراً على حاجة النفوس البشرية من الهداية الإلهية، دون أن يزيد اللفظ على المعنى أو يقصر عن الوفاء بحاجات الخلق من هداية الخالق، ومع هذا القصد اللفظي البريء من الإسراف والتقتير تجده قد جلى لك المعنى في صورة كاملة، لا تنقص شيئاً يعتبر عنصراً أصلياً فيها أو حلية مكملةً لها، كما أنها
وترتيب وصف شنيع على ترك الفعل نحو: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون} [المائدة:44].
6.جمع القرآن بين الإجمال والبيان مع أنهما غايتان متقابلتان لا يجتمعان في كلام واحد للناس، بل كلامهم إمّا مجمل وإما مبين؛ لأنّ الكلمة إما واضحة المعنى لا تحتاج إلى بيان، وإما خفية المعنى تحتاج إلى بيان، ولكن القرآن وحده هو الذي انحرقت له العادة، فتسمع الجملة منه، وإذا هي بينة مجملة في آن واحد.
أما أنها مبينة فلأنها واضحة المغزى وضوحاً يريح النفس من عناء التنقيب والبحث لأول وهلة، فإذا أمعنت النظر فيها لاحت منها معان جديدة كلها صحيح أو محتمل؛ لأن يكون صحيحاً، وكلما أمعنت فيها النظر زادتك من المعارف والأسرار بقدر ما تصيب أنت من النظر، وما تحمل من الاستعداد.
ولهذا السر وسع كتاب الله جميع أصحاب المذاهب، ووجد أصحاب هذه المذاهب المختلفة والمشارب المتباينة شقاء أنفسهم وعقولهم فيه، وأخذت الأجيال المتعاقبة من مدده الفياض، ما جعلهم يجتمعون عليه، ويدينون به.
7.قصد القرآن في اللفظ مع وفائه بالمعنى، ومعنى هذا إنك في كلّ من جمل القرآن تجد بياناً قاصداً مقدراً على حاجة النفوس البشرية من الهداية الإلهية، دون أن يزيد اللفظ على المعنى أو يقصر عن الوفاء بحاجات الخلق من هداية الخالق، ومع هذا القصد اللفظي البريء من الإسراف والتقتير تجده قد جلى لك المعنى في صورة كاملة، لا تنقص شيئاً يعتبر عنصراً أصلياً فيها أو حلية مكملةً لها، كما أنها