إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث السادس عشر أسلوب القرآن الكريم
لا تزيد شيئاً يعتبر دخيلاً فيها وغريباً عنها، بل هو كما قال الله - عز وجل -: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِير} [هود:1].
قال محمد عبد الله دارز (¬1): «إن القرآن الكريم يستثمر دائما برفق أقل ما يمكن من اللفظ في توليد أكثر ما يمكن من المعاني أجل تلك ظاهرة بارزة فيه كله يستوي فيها مواضع إجماله التي يسميها الناس مقام الإيجاز، ومواضع تفصيله التي يسمونها مقام الإطناب، ولذلك نسميه إيجازاً كله؛ لأننا نراه في كلا المقامين لا يجاوز سبيل القصد، ولا يميل إلى الإسراف ميلاً ما، ونرى أن مراميه في كلا المقامين لا يمكن تأديتها كاملة العناصر والحلي بأقل من ألفاظه، ولا بما يساويها، فليس فيه كلمة إلا هي مفتاح لفائدة جليلة».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في النبأ العظيم ص162.
قال محمد عبد الله دارز (¬1): «إن القرآن الكريم يستثمر دائما برفق أقل ما يمكن من اللفظ في توليد أكثر ما يمكن من المعاني أجل تلك ظاهرة بارزة فيه كله يستوي فيها مواضع إجماله التي يسميها الناس مقام الإيجاز، ومواضع تفصيله التي يسمونها مقام الإطناب، ولذلك نسميه إيجازاً كله؛ لأننا نراه في كلا المقامين لا يجاوز سبيل القصد، ولا يميل إلى الإسراف ميلاً ما، ونرى أن مراميه في كلا المقامين لا يمكن تأديتها كاملة العناصر والحلي بأقل من ألفاظه، ولا بما يساويها، فليس فيه كلمة إلا هي مفتاح لفائدة جليلة».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في النبأ العظيم ص162.