إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث السادس عشر أسلوب القرآن الكريم
4.جودة سبك القرآن، وإحكام سرده، ومعنى هذا أنّ القرآن بلغ من ترابط أجزائه، وتماسك كلماته وجمله وآياته وسوره مبلغاً لا يدانيه فيه أي كلام آخر مع طول نفسه، وتنوع مقاصده وافتنانه وتلوينه في الموضوع الواحد.
وآية ذلك أنك إذا تأمّلت في القرآن الكريم وجدت منه جسماً كاملاً تربط الأعصاب والجلود والأغشية بين أجزائه، ولمحت فيه روحاً عاماً، يبعث الحياة والحس، على تشابك وتساند بين أعضائه، فإذا هو وحدة متماسكة متآلفة، على حين أنه كثرة متنوعة متخالفة، فبين كلمات الجملة في السورة الواحدة من التناسق ما جعلها رائعة التجانس والتجاذب، وبين جمل السورة الواحدة من التشابك والترابط ما جعلها وحدة صغيرة متآخذة الأجزاء، متعانقة الآيات، وبين سور القرآن من التناسب ما جعله كتاباً سوي الخلق حسن السمت.
5.براعته في تصريف القول، وثروته في أفانين الكلام، ومعنى هذا أنه يورد المعنى الواحد بألفاظ وبطرق مختلفة، بمقدرة فائقة خارقة، تنقطع في حلبتها أنفاس الموهوبين من الفصحاء والبلغاء، ونمثل على ذلك في تعبيره عن طلب الفعل من المخاطبين بالوجوه الآتية:
الإتيان بصريح مادة الأمر نحو قوله - عز وجل -: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء:58].
والأخبار بأن الفعل مكتوب على المكلفين نحو: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة:183].
والإخبار بكونه على الناس نحو: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران:97].
وآية ذلك أنك إذا تأمّلت في القرآن الكريم وجدت منه جسماً كاملاً تربط الأعصاب والجلود والأغشية بين أجزائه، ولمحت فيه روحاً عاماً، يبعث الحياة والحس، على تشابك وتساند بين أعضائه، فإذا هو وحدة متماسكة متآلفة، على حين أنه كثرة متنوعة متخالفة، فبين كلمات الجملة في السورة الواحدة من التناسق ما جعلها رائعة التجانس والتجاذب، وبين جمل السورة الواحدة من التشابك والترابط ما جعلها وحدة صغيرة متآخذة الأجزاء، متعانقة الآيات، وبين سور القرآن من التناسب ما جعله كتاباً سوي الخلق حسن السمت.
5.براعته في تصريف القول، وثروته في أفانين الكلام، ومعنى هذا أنه يورد المعنى الواحد بألفاظ وبطرق مختلفة، بمقدرة فائقة خارقة، تنقطع في حلبتها أنفاس الموهوبين من الفصحاء والبلغاء، ونمثل على ذلك في تعبيره عن طلب الفعل من المخاطبين بالوجوه الآتية:
الإتيان بصريح مادة الأمر نحو قوله - عز وجل -: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء:58].
والأخبار بأن الفعل مكتوب على المكلفين نحو: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة:183].
والإخبار بكونه على الناس نحو: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران:97].