اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي

نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ لله عَدَدَ مَا حَمدَهُ الحامدون،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: بسم الله الرحمن الرحيم
أقول: إنما ابتدأ بالبسملة قبولاً لتعليم الله تعالى لنا، حيث ابتدأ جل وعلا كلامه القديم بها ليوقفنا سبحانه مواقف الأدب معه في تسليم الأمور إليه عند بداية كل شأن، واحترازاً بما حذرنا منه نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله: «كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع) (?). يعني لا بركة فيه؛ واقتفاء لأثر السلف الماضين من جماعة المسلمين والأئمة الهادين، حيث كانوا يفتتحون بها جميع أعمالهم الحسنة، ويستخرجون البركات المكتمنة
قوله: الحَمْدُ لله
أقول: الحَمْدُ في اللغة، هو: الوصف بالجميل - ولو ادعاء - الاختياري - ولو مالاً - على جهة التعظيم، فبالادعاء يدخل حمد الظالم على ظلمه، فإنه جميل في ادعائه؛ وبالمال يدخل الحمد على صفات الله تعالى، فإنها اختيارية بحسب المال، لأنها مبدأ للأفعال الاختيارية. وفي الاصطلاح: فعل ينبيء عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعماً على الحامد أو غيره.
قوله: عَدَدَ مَا حَمدَهُ الحامدون
أقول: (عدد) منصوب بنزع الخافض، وهو الباء، والتقدير: بعدد، أو نعت المصدر محذوف تقديره: الحمد لله حمداً عدد، و (ما) مصدرية، أي: عدد حمد
المجلد
العرض
1%
تسللي / 330