اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي

نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة

الصلاةُ في جوف الكعبة، والصلاةُ حَوْلَها؛ بدليل ذكرهم في هذا الباب: الصلاةَ في جَوْفها أولاً؛ ثُمَّ الصلاة حولها؛ ثم اقتداءَ مَنْ حَوْلَها بإمام فيها؛ كما هو صنيع صاحب «الدرر» وغيره.
ومجموع ذلك هو الجنس الآخر، وهو ظاهر، وإذا كان كذلك؛ فصلاة الإمام داخلها أو خارجها، وكذلك صلاة المقتدي داخلها أَوْ خارجها بإمام فيها أو خارجها صحيح كل ذلك وهو على السواء في الصحة، لأن ذلك كله جنس آخر من الصلوات، فلا دليل في قولهم بأن الصلاة في الكعبة جنس آخر على عدم صحة الاقتداء من داخلها بإمام خارجها مع تصريحهم بصحة الاقتداء من خارجها بإمام فيها بشرط كون الباب مفتوحاً ـ: صح اقتداء الخارج بالداخل والداخل بالخارج من غير فرق أَصْلاً، وإن لَمْ يُشْتَه وقوع هذا التصوير الثاني الذي هو اقتداء الداخل بالخارج - لِنُدْرَتِهِ وقِلَّة الرغبة فيه. وكم مِنْ مسألةٍ تَصِحُ بالشَّرْع ولا يرغب فيها الناس: كبيع الوضيعة، عن قصدٍ منهم.
وأَمَّا قَوْلُ محمد بن ظهيرة الحنفي إنَّه شرع - صلى الله عليه وسلم - سُنَّةَ مَوْقِفِ الإمام وأنه يقف في وجه الكعبة:
المجلد
العرض
38%
تسللي / 16