اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي

نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة

مع قولهم: ولو تَحَلَّقُوا حول الكعبة جاز لمن هُوَ أَقْرَبُ إلى إمامه منها، إن لم يكن في جهته. ومعلوم أَنَّ الجهةَ أَمْرُ نِسْبِيُّ لا يوجد إلا بين مُتَوَجِّه وَمُتَوَجَّه إليه، فإذا كان الإمام متوجهاً إلى ما حَلَّ فيه المقتدي، فأيُّ نِسْبَةٍ بَيْنَ المقتدي وبَيْنَ إمامه في الاتباع؟ لا يقال: إنه في غير جهته، كما في صورة التحلق؛ لأنا نقول كُلُّها لِمَنْ حَلَّها جهة؛ فما استقبل الإمام هو ما اسْتَقْبَلَهُ الداخل، لأنَّه في حقه شيء واحد، وإنما تَقَيَّدَ بما اسْتَقْبَلَهُ لعدم قُدْرَتِهِ على الاستيعاب.
هذا تقرير جواب عَدمِ الصَّحَّةِ في هذا الاقتداء المذكور. فنقول في جوابه: أما قولهم أولاً: لأن الصلاة في الكعبة جنس آخر: فإنَّه شامل للصلاة في جوف الكعبة وحولها أيضاً؛ لدليل أن البابَ مَعْقُودٌ لهما لا للصلاة في جوفها فقط. ويؤيّده ما ذكره الشيخ علاء الدين الحصكفي الدمشقي في شرح التنوير من قوله: باب الصلاة في الكعبة في الباب زيادة على الترجمة وهو حسن، انتهى. فيكون الذي هو جنس آخر من الصلوات، مجموع الشيئين:
المجلد
العرض
31%
تسللي / 16