نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة
الله فمعناه: أنه - صلى الله عليه وسلم - شرع ذلك في الصلاة خارج الكعبة، وبين موقف الإمام وموقف المقتدين به، وإن لم نقل ذلك قلنا إنه شرع موقف الإمام مطلقاً، الذي لا يصح له الوقوف إلا فيه؛ فإنَّه يلزم أن لا تصح الإمامة في جَوْفِ الكَعْبَةِ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - بَيَّنَ مَوْقِفَ الإمام الذي لا يصح له الوقوف إلا فيه، وهو ردُّ على أَصْلِ المَذْهَبِ؛ فقد شَرَّعَ - صلى الله عليه وسلم - موقف الإمام إذا كان إماماً خارج الكعبة، وسَكَتَ عن الإمامة داخلها.
وإذا كان كذلك؛ فيكون مَوْقِفُ المُقْتَدِينَ به خَلْفِهِ فِي الإمامة خارج الكعبة لا داخلها، وموقف المقتدين خلفه خارج الكعبة بالتوجه إلى الجهة التي هو مُتَوَجِّهُ إليها، وهم خلفه حقيقةً أو بالتَّوَجُّه إلى جهةٍ أخرى من جهات الكعبة غير مُتَوَجّه هو إليها، سواء كان هذا الاقتداء في خارج الكعبة أو في داخلها، بإمام داخلها أو خارجها.
وأَمَّا قَوْلُهُ: فلو صَح اقتداء الداخل بالخارج لما كان ثم تعليم موقف الإمام: فإنَّه يقتضي عدمَ صِحَّةِ الإمامة في داخل الكعبة، هو خلاف المذهب، فإنَّ تعليم موقف الإمام في هذا الحديث مخصوص بالإمام خارج الكعبة، كما ذكرنا.
وكذلك قوله: إذ من شروطه تَقَدُّمُهُ على المقتدين به
وإذا كان كذلك؛ فيكون مَوْقِفُ المُقْتَدِينَ به خَلْفِهِ فِي الإمامة خارج الكعبة لا داخلها، وموقف المقتدين خلفه خارج الكعبة بالتوجه إلى الجهة التي هو مُتَوَجِّهُ إليها، وهم خلفه حقيقةً أو بالتَّوَجُّه إلى جهةٍ أخرى من جهات الكعبة غير مُتَوَجّه هو إليها، سواء كان هذا الاقتداء في خارج الكعبة أو في داخلها، بإمام داخلها أو خارجها.
وأَمَّا قَوْلُهُ: فلو صَح اقتداء الداخل بالخارج لما كان ثم تعليم موقف الإمام: فإنَّه يقتضي عدمَ صِحَّةِ الإمامة في داخل الكعبة، هو خلاف المذهب، فإنَّ تعليم موقف الإمام في هذا الحديث مخصوص بالإمام خارج الكعبة، كما ذكرنا.
وكذلك قوله: إذ من شروطه تَقَدُّمُهُ على المقتدين به