نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة
الإمام؛ إذ من شروطه تَقَدُّمُهُ على المُقتدين به، وكون هذه المسألة مَسْكُوتاً عنها في مقام البيان كافٍ في البطلان، ولم يقع ذلك في عهده، ولا في عهد الخلفاء الراشدين، ولا من بعدهم، مع مثابرتهم على القيام في الأماكن الشريفة واتباع آثاره، والإجماع على أن الصلاة في الكعبة أفضل من الصلاة في غيرها، فلو جازت هذه الصلاة لما تركه من يقدر عليه، ولا ترك العلماء النص عليه في كتبهم.
وسبيل من ردَّ علينا أن يأتينا بمقالة في كتاب أنها وردت عنه، أو بَعْضِ أصحابِهِ، أو تابعيه.
وأَمَّا فعلها في الزمن الذي هو مشحون بالبدع التي عجز العلماء عن رَفْعِها؛ فلا عبرة به؛ فيالله العجب! هل يحسن بنا أن نُجَوِّزَ صلاةً لم يفعلها النبي، ولا الخلفاء، ولا التابعون، ولا الأئمة المجتهدون، ولا ذكرها أحد في كتابه من علماء المسلمين؟ هذا، مَعَ أَنَّ العقل قاض بأنَّ الحال في الشيء أَقْرَبُ من القريب منه؛ فإذ سُلَّمَ هذا فالمُؤْتَم حالٌ في نفس القبلة؛ فأيُّ مناسَبَةٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ الإمام الخارج،
وسبيل من ردَّ علينا أن يأتينا بمقالة في كتاب أنها وردت عنه، أو بَعْضِ أصحابِهِ، أو تابعيه.
وأَمَّا فعلها في الزمن الذي هو مشحون بالبدع التي عجز العلماء عن رَفْعِها؛ فلا عبرة به؛ فيالله العجب! هل يحسن بنا أن نُجَوِّزَ صلاةً لم يفعلها النبي، ولا الخلفاء، ولا التابعون، ولا الأئمة المجتهدون، ولا ذكرها أحد في كتابه من علماء المسلمين؟ هذا، مَعَ أَنَّ العقل قاض بأنَّ الحال في الشيء أَقْرَبُ من القريب منه؛ فإذ سُلَّمَ هذا فالمُؤْتَم حالٌ في نفس القبلة؛ فأيُّ مناسَبَةٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ الإمام الخارج،