اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها

صلاح أبو الحاج
نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:

العامية المراعية لهوى النفس ورغباتها، فيكون مقدار مراعاة هذه الضوابط معتمدٌ على المزاجِ والهوى بدون مراعاةِ لحدود الشرع.
ولو صحّ هذا لما احتجنا إلى الشريعة في حياتنا ولأُمرنا باتباع عقولنا وهوانا، ولكن حكمة الله - جل جلاله - في شرعه اقتضت أن توجد فيها أسرارٌ تخفى في نفسِها على العقل وإن كانت تدرك بآثارها له فيما بعد، وقد لاحظها الفقهاء وبنوا مسائلهم عليها، فمَن تتبع فروعَها عرفَها وأَمكنَه أن يُطبقَ هذه القواعد عليها بصورةٍ تتوافق مع أصلِ التشريع والحكم البالغة فيه.
وكان للإمام اللكنوي إسهامات ظاهرة في هذا سواء في كتابه النافع الماتع: «نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل» الذي احتوى على كثيرٍ من دقائق الفقه لطالبه، وكتابه العجيب المسمى «السعاية على شرح الوقاية» الذي كتب فيه مئات الصحفات في أبواب الطهارة وبعض أبواب الصلاة قبل أن يتخمده الله برحمته فهو بابٌ واسعٌ لتكوين ملكةٍ فقهيةٍ للراغبين كما يدلُّ على وجودها عند مؤلفِه، وكذلك كتابه «عمدة الرعاية على شرح الوقاية»، فإنّه مليءٌ بالتفريعاتِ والتأصيلاتِ والتقعيداتِ الرائعةِ للطلبة والكَمَلة، فهنئياً لمَن اتخذها مائدة فقهه وعلمه.
* الثانية: دراسة ما كُتِب في هذا العلم:
المجلد
العرض
38%
تسللي / 52