نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:
الكبرى في رسم المفتي التي يرتكز عليها المفتي في فهمه وضبطِهِ وتطبيقِهِ للفقه.
ويحتاج الطالبُ في ضبطِ ومعرفةِ هذا العلم العظيم إلى أُمور، وهي:
* الأولى: الإطلاع الواسع على الفروع الفقهيّة وتعليلاتها الأصوليّة ولا يدخر في ذلك جهداً.
فهذا حقيقة أهم الأسباب في تكوين ملكةً في هذا العلم؛ لأنه ما لم يفهم الدارس مبنى المسائل والأبواب الفقهية لا يُمكنه أن يلاحظَ العرفَ والضرورةَ والتيسيرَ المعتبر عند الفقهاء أثناء التعامل في تطبيقاتها، فإن مَن يكثر من متابعة مسائل الفقهاء يُعاين أن الفروعَ متفاوتةٌ في اعتبار الضرورة والتيسير المتبع فيها، وهذا المرادُ عند الدارس من ضبطِ ما اعتبره الفقهاء وما لم يعتبروه.
وقد ضلّ كثيرون حين لم ينتبهوا لهذه النكة، فلم يتتبعوا الفروع الفقهيّة ولم يعتنوا بدراستها وأَفتوا بمراعاةِ هذه القواعد فضلوا وأَضلوا؛ لأنهم لم يقفوا على الحدودِ التي حَدَّها الفقهاء في الأبواب المختلفة، وهذا الفرق بين العقلية الفقهية المنضبطة المراعية لحدود الشريعة وبين العقلية
ويحتاج الطالبُ في ضبطِ ومعرفةِ هذا العلم العظيم إلى أُمور، وهي:
* الأولى: الإطلاع الواسع على الفروع الفقهيّة وتعليلاتها الأصوليّة ولا يدخر في ذلك جهداً.
فهذا حقيقة أهم الأسباب في تكوين ملكةً في هذا العلم؛ لأنه ما لم يفهم الدارس مبنى المسائل والأبواب الفقهية لا يُمكنه أن يلاحظَ العرفَ والضرورةَ والتيسيرَ المعتبر عند الفقهاء أثناء التعامل في تطبيقاتها، فإن مَن يكثر من متابعة مسائل الفقهاء يُعاين أن الفروعَ متفاوتةٌ في اعتبار الضرورة والتيسير المتبع فيها، وهذا المرادُ عند الدارس من ضبطِ ما اعتبره الفقهاء وما لم يعتبروه.
وقد ضلّ كثيرون حين لم ينتبهوا لهذه النكة، فلم يتتبعوا الفروع الفقهيّة ولم يعتنوا بدراستها وأَفتوا بمراعاةِ هذه القواعد فضلوا وأَضلوا؛ لأنهم لم يقفوا على الحدودِ التي حَدَّها الفقهاء في الأبواب المختلفة، وهذا الفرق بين العقلية الفقهية المنضبطة المراعية لحدود الشريعة وبين العقلية