منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
في كيفية التأليف
ب. ذكر سبب اختيار الموضوع، والدافع الذي حمله على الكتابة فيه، وتحمل لأجله عبء وجهد التأليف.
مثال تطبيقي:
«فإنَّ علمَ القواعد الفقهيّة علا شأنه في هذا الزَّمان، وكَثُر المهتمون به والدَّارسون له والمؤلِّفون فيه، فرغب كثيرون بدراسته، وأُلِّفت فيه من الكتب والرَّسائل الجامعية في مرحلتي -الماجستير والدكتوراه -ما لا يُعَدّ ولا يُحصى، حتى لو قيل: أنَّها بلغت الآلاف لم يكن القائل مبالغاً، وأصبح يُدرَّس كمساق مستقل في كليات الشّريعة.
وأهمية هذا العلم وقيمته العلمية تستحقّ منا هذا الاهتمام وزيادة، ولكن في ظنّي حصل سوء فهم كبير لهذا العلم، جعل أكثر المهتمين بالشريعة يتعلّقون به وبعلم المقاصد الشرعية، ظنّاً منهم أنَّ بمعرفتهم لهذين العلمين يستغنون عن الدّراسة التفصيلية، فأصبح علم هؤلاء علم مَن لا علم له.
لأنَّ هذين العلمين يستخرجان من الفروع الفقهية، فمَن لم يدرسها ويعتني بها عناية كبيرة لا يمكن له أن يتعرف المقاصد والقواعد في الشريعة، ويفهمها حقّ الفهم، وإنَّما تبقى مجرد تصورات عامّة في ذهنه لا يدرك كيفية تطبيقها.
فلو كانت هذه المعرفة العامة للقواعد تُغني، لأمكننا أن نعطي طلبة الشَّريعة مجموعةً من هذه القواعد، فيستغنوا بها عن دراسةِ المساقات الفقهيّة المختلفة، وهذا لا يقول به عاقل».
ج. ذكر الصعوبات التي واجهته في التأليف: من جمع المادة، وغيرها.
مثال تطبيقي:
«وقد كنت أعلم أنَّ دراستي للإمام اللكنوي تتطلب الوقوف على مؤلفاته جميعاً؛ حتى تكون الدراسة علمية استقرائية، لكن المطبوع منها لا يتجاوز عدد أصابع اليدين، الأمر الذي جعلني أبدأ بالبحث عنها منذ وقت تقديم خطة الموضوع إلى الجامعة الموقرة، فبدأت ذلك في الشهر الثالث من سنة (1998م)، وكان السبيل إلى ذلك بين أيدي العلماء الذي يعتنون بجمع كتبه، وفي المكتبات العريقة، فمكثت ستة أشهر ليس لي هم إلا جمعها من هنا أو هناك، ففي كل يوم أقضي ساعات في هذا الأمر، وما تعذر عليّ الوقوف عليه في هذه البلاد سافرت إلى مصر خصيصاً للحصول عليه، والحمد لله
مثال تطبيقي:
«فإنَّ علمَ القواعد الفقهيّة علا شأنه في هذا الزَّمان، وكَثُر المهتمون به والدَّارسون له والمؤلِّفون فيه، فرغب كثيرون بدراسته، وأُلِّفت فيه من الكتب والرَّسائل الجامعية في مرحلتي -الماجستير والدكتوراه -ما لا يُعَدّ ولا يُحصى، حتى لو قيل: أنَّها بلغت الآلاف لم يكن القائل مبالغاً، وأصبح يُدرَّس كمساق مستقل في كليات الشّريعة.
وأهمية هذا العلم وقيمته العلمية تستحقّ منا هذا الاهتمام وزيادة، ولكن في ظنّي حصل سوء فهم كبير لهذا العلم، جعل أكثر المهتمين بالشريعة يتعلّقون به وبعلم المقاصد الشرعية، ظنّاً منهم أنَّ بمعرفتهم لهذين العلمين يستغنون عن الدّراسة التفصيلية، فأصبح علم هؤلاء علم مَن لا علم له.
لأنَّ هذين العلمين يستخرجان من الفروع الفقهية، فمَن لم يدرسها ويعتني بها عناية كبيرة لا يمكن له أن يتعرف المقاصد والقواعد في الشريعة، ويفهمها حقّ الفهم، وإنَّما تبقى مجرد تصورات عامّة في ذهنه لا يدرك كيفية تطبيقها.
فلو كانت هذه المعرفة العامة للقواعد تُغني، لأمكننا أن نعطي طلبة الشَّريعة مجموعةً من هذه القواعد، فيستغنوا بها عن دراسةِ المساقات الفقهيّة المختلفة، وهذا لا يقول به عاقل».
ج. ذكر الصعوبات التي واجهته في التأليف: من جمع المادة، وغيرها.
مثال تطبيقي:
«وقد كنت أعلم أنَّ دراستي للإمام اللكنوي تتطلب الوقوف على مؤلفاته جميعاً؛ حتى تكون الدراسة علمية استقرائية، لكن المطبوع منها لا يتجاوز عدد أصابع اليدين، الأمر الذي جعلني أبدأ بالبحث عنها منذ وقت تقديم خطة الموضوع إلى الجامعة الموقرة، فبدأت ذلك في الشهر الثالث من سنة (1998م)، وكان السبيل إلى ذلك بين أيدي العلماء الذي يعتنون بجمع كتبه، وفي المكتبات العريقة، فمكثت ستة أشهر ليس لي هم إلا جمعها من هنا أو هناك، ففي كل يوم أقضي ساعات في هذا الأمر، وما تعذر عليّ الوقوف عليه في هذه البلاد سافرت إلى مصر خصيصاً للحصول عليه، والحمد لله