منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث منهج البحث في جزئية فقهية
والتصنيف الكترونيا فإنها مريحة ودقيقة وسريعة، حيث تستطيع أن تصنف فيها مئات بل آلاف المعلومات التي تحصل عليها.
* الخطوة الثامنة: في تحليل واستنباط خلاصة الاستقراء:
هنا تبدأ مرحلة الكتابة، فبعد الجمع والتصنيف تبدأ الكتابة في المباحث والمطالب، فيقرأ المعلومات التي جمعها في كل جزئية، وينظر على ماذا دارت من أصل فقهي أو أصول فقهية، فيذكرها ويدلل عليها بالفروع التي جمعها، ويمكنه تحت هذا الأصل الذي قرره أن يذكر ما شابهه من الفروع التي تخدم فكرة البحث، وتجمع شتاته، وتزيل إشكاله.
مثال تطبيقي:
«المبحث الأول: ضوابط وحالات التشبه بغير المسلمين:
المطلب الأول: ضوابط التشبه المذموم:
إنَّ اعتبار التشبه المذموم يقتضي منا أن نُحقِّق المقصود بحقيقةِ المخالفة لغير المسلمين المنهيّ عنها من قبل الشارع الحكيم؛ لأننا جميعاً من بني الإنسان، وهذا يقتضي التوافق في العديد من الصِّفات والسُّلوكيات البشرية.
ومن خلال التتبع والاستقراء لعبارات الفقهاء يمكننا أن نذكر ضوابط المخالفة المنهي عنها لغير المسلمين على النحو الآتي:
الأول: التَّشبُّه بما هو شعارٌ لهم ومختصٌّ بهم، بحيث يتميَّزون به عن غيرهم:
فمَن قلّدهم بما هو شعارهم نُسِب لهم في سلوكه وتصرفه، قال القاري (¬1): «ولا يخفى أنَّ التشبه الممنوع إنَّما هو فيما يكون شعاراً لهم مختصّاً بهم».
وقال العيني (¬2) في شرح: «وأما الظفر فمدى الحبشة»: «المعنى فيه أن لا يتشبَّه بهم؛ لأنَّهم كفّار، وهو شعار لهم»، وسيأتي تفصيله في المبحث الثاني.
فهذه العبارات شاخصةٌ على أنَّ المنع من التَّشبُّه مختصٌّ بما كان من شعار غير المسلمين، لا بكلّ ما يفعلونه.
¬__________
(¬1) في مرقاة المفاتيح 6: 2648.
(¬2) في عمدة القاري 13: 47.
* الخطوة الثامنة: في تحليل واستنباط خلاصة الاستقراء:
هنا تبدأ مرحلة الكتابة، فبعد الجمع والتصنيف تبدأ الكتابة في المباحث والمطالب، فيقرأ المعلومات التي جمعها في كل جزئية، وينظر على ماذا دارت من أصل فقهي أو أصول فقهية، فيذكرها ويدلل عليها بالفروع التي جمعها، ويمكنه تحت هذا الأصل الذي قرره أن يذكر ما شابهه من الفروع التي تخدم فكرة البحث، وتجمع شتاته، وتزيل إشكاله.
مثال تطبيقي:
«المبحث الأول: ضوابط وحالات التشبه بغير المسلمين:
المطلب الأول: ضوابط التشبه المذموم:
إنَّ اعتبار التشبه المذموم يقتضي منا أن نُحقِّق المقصود بحقيقةِ المخالفة لغير المسلمين المنهيّ عنها من قبل الشارع الحكيم؛ لأننا جميعاً من بني الإنسان، وهذا يقتضي التوافق في العديد من الصِّفات والسُّلوكيات البشرية.
ومن خلال التتبع والاستقراء لعبارات الفقهاء يمكننا أن نذكر ضوابط المخالفة المنهي عنها لغير المسلمين على النحو الآتي:
الأول: التَّشبُّه بما هو شعارٌ لهم ومختصٌّ بهم، بحيث يتميَّزون به عن غيرهم:
فمَن قلّدهم بما هو شعارهم نُسِب لهم في سلوكه وتصرفه، قال القاري (¬1): «ولا يخفى أنَّ التشبه الممنوع إنَّما هو فيما يكون شعاراً لهم مختصّاً بهم».
وقال العيني (¬2) في شرح: «وأما الظفر فمدى الحبشة»: «المعنى فيه أن لا يتشبَّه بهم؛ لأنَّهم كفّار، وهو شعار لهم»، وسيأتي تفصيله في المبحث الثاني.
فهذه العبارات شاخصةٌ على أنَّ المنع من التَّشبُّه مختصٌّ بما كان من شعار غير المسلمين، لا بكلّ ما يفعلونه.
¬__________
(¬1) في مرقاة المفاتيح 6: 2648.
(¬2) في عمدة القاري 13: 47.