اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني منهج البحث في تحقيق مخطوط

طباعة الكتب وتحقيقها؛ لأن من يقوم بذلك هي دور النشر، وهم تجار، لا شأن لعامتهم بالعلم الشرعي، فالأخذ بطريقة التحشية يتيح لنا فرصة تحقيق المخطوط في الدراسات الأكاديمية، رغم طباعته في دور النشر.
ب. التّحقيق الأكاديمي السّقيم في كثير من الجامعات؛ لعدم وجود مشرفين متخصصين، وعدم مبالاة الطلاب، فبعضهم يدفع أموالاً لتحقيق الكتاب، وبعضُهم يحذف أي عبارة لا يفهمها، أو نصّ يحتاج إلى توثيق، حتى وصلنا إلى حدّ أننا لم نعد نثق بتحقيق كتاب، إلا إذا كنا نعرف مَن قام به، ونعرف أنه صاحب علم ودين، وصار تحقيقه للكتاب مانعاً لغيره من القيام بتحقيقه.
ولا ننسى أن تحقيقه صار رهن رفوف مكتبة الجامعة التي حققه فيها، ويُمنع الاستفادة منه إلا بطريق المطالعة لمن يزور الجامعة، والوصول إلى مخطوطات الكتاب والحصول عليها أسهل بكثير، فأي فائدة حصلنا عليها من هذا التحقيق؛ لذلك فأنه ينبغي للجان المشاريع السماح بتحقيق أي كتاب مضى على تحقيقه خمس سنوات مثلاً ولم يطبع؛ لأن الهدف من التحقيق إيصال الكتاب إلى الباحثين والطلبة والعلماء والمهتمين، فإن لم يتحقّق هذا، فلم يعد منه فائدة، هذا مع التسليم بصحّة التحقيق.
وبالتالي فان طريقة التحشية تتيح لنا فرصة تحقيق الكتاب مرّة أُخرى، وخدمته من جديد، والتنافس في ذلك لطباعته.
وبناءً على ما سبق، تصبح الفرصة لدينا كبيرة في اختيار أي مخطوط من مخطوطات الحنفية، ولو كان مطبوعاً أو محقّقاً سابقاً؛ لأنّ طريقةَ العمل عليه مختلفة، وهي التحشية، والأولى أن نترك تحقيق الكتب المخدومة من جهة التحقيق والتحشية، ونتوجَّه إلى غيرها، إلا إذا قدم لنا مشروع خدمة من نوع جديد للكتاب.
ويمكن اختيار مخطوط للسادة الحنفية من خلال مراجعة فهارس المخطوطات والنظر فيها، والفهارس لا تعد ولا تحصى، وينصح بما يلي:
المجلد
العرض
74%
تسللي / 244