اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني منهج البحث في تحقيق مخطوط

ومدار عمل هذه المدرسة على تصحيح النص من عدة نسخ مخطوطة، واضطربوا فيما يلزم على المحقق: من إثبات الفروق، والترجمة بالأعلام والأماكن، وتخريج الأحاديث والنصوص المقتبسة.
واستقرّ الأمر: أنّ على المحقّق أن يُصحّح النصّ، ويُثبت الفروق في الهامش لا سيما في الدراسات الأكاديمية، ويُخرج الآيات والأحاديث، ويُوثق النصوص المقتبسة من مظانها، ويُترجم للأعلام والأماكن، ويجزىء الكتاب: أي يجعله على فقرات، ويُراعي قواعد الرّسم الإملائي، ويَضع علامات التّرقيم.
والأولى بنا أن نتبع المدرسة العريقة في تحقيق كتبنا الفقهية؛ لامتدادها التاريخي، وموافقتها لمنهج الفقهاء، واشتراط التخصص فيها، وخدمتها للكتاب بصور تغني القارئ عن مراجعة الكتب الأخرى في مسائله.
الخطوات العملية في البحث:
* الخطوة الأولى: اختيار المخطوط:
إن وافقنا المدرسة العريقة في التّحقيق، فإنّ جميع الكتب الفقهيّة تكون محلاً للتحقيق، ولو حققت سابقاً؛ لأن الأمر لم يبق مقتصراً على مقابلة النّسخ، وإنما تجاوزه للتحشية والتعليق، ولا شك أن التعليق والتحشية متفاوت من شخص إلى آخر؛ بحسب علمه واهتماماته والخدمة التي يرغب أن يقدمها للكتاب، وبالتالي بحث السرقة العلمية لم يعد مطروحاً؛ لأن التعليقات على الكتاب ستظهر أنه سرقها من غيره، أم أن ما علّق به كان من اجتهاده.
ومع ذلك ينبغي للجنة إقرار المشاريع - في الدراسات الأكاديمية - أن تنظر لمسوغات تحقيقه للكتاب، فإن لاحظوا أنه سيقدم زيادة علمية وخدمة جديدة للكتاب، وافقوا له على تحقيقه.
وطرحُ فكرة التحشية للتحقيق نتجاوز بها مشكلتين نعيشهما، وهما:
أ. حَلُّ مشكلة التحقيق التجاري أو الطباعة التجارية، التي لا يصحح فيها الكتب ولا يخدمها، ولا نثق بما فيه؛ لعدم وجود من نثق به في الإشراف على
المجلد
العرض
73%
تسللي / 244