منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول منهج البحث في الشخصية الفقهية
ثانياً: اعتماد وظائف للمجتهدين نحتكم إليها في تقييم عمل الفقيه، لنرى ما هي الوظائف التي قام بها، وما هي درجته في كل وظيفة؛ لنتعرف على مدى اعتماد أقواله وترجيحاته وتصحيحاته، وقد خصصت «وظائف المجتهدين عند الحنفية» ببحث خاص، ذكرت فحواه في «المدخل المفصل»، ونذكر هنا خلاصته:
وقع لبس كبير في قضية الاجتهاد، بحيث لا يتصور إلا بصورته المطلقة الموجودة في المجتهد المطلق الذي يستنبط الأحكام مِنَ الكتاب والسنة، وفي الحقيقةِ هذا نوعٌ من أنواع الاجتهاد لا كلّ الاجتهاد.
ومَنْ لا ينتبه لهذه النُّكتة يبقى حياً في عالم ٍ مِنَ الخيال، وبعيداً عن الواقع، والذي نريده ههنا: أن يكون كلامنا في وظائف المجتهد استقراءً وواقعاً، لا كلام فرضيّات وعقليّات:
فمِنْ حيث الاستقراء: مضى على اجتهادات علماء الأمّة ما يزيد عن أربعة عشر قرناً، سَلَكتْ فيه مناهج وطُرُق في التَّوصلِ إلى الأحكامِ الشرعيّةِ، والتعرّف عليها، والإفتاء بها، والتقنين منها، فنريد من حيث استقراء التَّاريخ الفقهيّ أن ندركَ ذلك ونقرِّرَه.
ومِنْ حيث الواقع: أننا نعيش الإسلام في حياتنا، ونجتهد في تطبيقِه على أنفسِنا وأهلينا ومجتمعنا، والإسلام العمليّ التطبيقيّ مرجعه إلى الفقه بالدرجة الأولى، فكلُّ أعمال جوارحنا معالجتها في الفقه، وإن كان للتَّربيةِ الأثرُ البالغ على أفعال الحواسّ، لكن في النَّتيجة هي تصرّفات تحتاج أحكاماً، ومعرفة تلك الأحكام مردُّها إلى الفقه.
وهذه الوظائف للمجتهدين، هي:
1) استنباط الأحكام مِنَ الكتاب والسُّنة وآثار الصَّحابة، وهذا على نوعين:
وقع لبس كبير في قضية الاجتهاد، بحيث لا يتصور إلا بصورته المطلقة الموجودة في المجتهد المطلق الذي يستنبط الأحكام مِنَ الكتاب والسنة، وفي الحقيقةِ هذا نوعٌ من أنواع الاجتهاد لا كلّ الاجتهاد.
ومَنْ لا ينتبه لهذه النُّكتة يبقى حياً في عالم ٍ مِنَ الخيال، وبعيداً عن الواقع، والذي نريده ههنا: أن يكون كلامنا في وظائف المجتهد استقراءً وواقعاً، لا كلام فرضيّات وعقليّات:
فمِنْ حيث الاستقراء: مضى على اجتهادات علماء الأمّة ما يزيد عن أربعة عشر قرناً، سَلَكتْ فيه مناهج وطُرُق في التَّوصلِ إلى الأحكامِ الشرعيّةِ، والتعرّف عليها، والإفتاء بها، والتقنين منها، فنريد من حيث استقراء التَّاريخ الفقهيّ أن ندركَ ذلك ونقرِّرَه.
ومِنْ حيث الواقع: أننا نعيش الإسلام في حياتنا، ونجتهد في تطبيقِه على أنفسِنا وأهلينا ومجتمعنا، والإسلام العمليّ التطبيقيّ مرجعه إلى الفقه بالدرجة الأولى، فكلُّ أعمال جوارحنا معالجتها في الفقه، وإن كان للتَّربيةِ الأثرُ البالغ على أفعال الحواسّ، لكن في النَّتيجة هي تصرّفات تحتاج أحكاماً، ومعرفة تلك الأحكام مردُّها إلى الفقه.
وهذه الوظائف للمجتهدين، هي:
1) استنباط الأحكام مِنَ الكتاب والسُّنة وآثار الصَّحابة، وهذا على نوعين: