منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول منهج البحث في الشخصية الفقهية
مثال تطبيقي:
«المبحث الخامس: الثناء عليه ووفاته:
المطلب الأول: الثناء عليه:
بلغ إمامنا مقاماً مرموقاً، فكان من أفرادِ الزَّمانِ الذين يهبهم الله تعالى لأمّته لحفظ دينها ... ، فَحِفظُ الدين يكون بحفظ علماء يضبطونه ويفهمونه ويُحيونَه بتدريسه والتأليف فيه والتربية عليه، فهم حفظة الدين، وهم سرجُ هذه الأمة ومناراتُها التي تهتدي بها، وهذا مصداق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «العلماء ورثة الأنبياء» (¬1).
وعالمنا بلا شك ولا ريب كان من أؤلئك الأخيار الذين حفظ الله - عز وجل - بهم دينه، وكانوا منارات يقتدى بها، ونور يضيء للمسترشدين الطريق، وكتبه وعلمه المنتشر رغم مرور القرون دلالة واضحة على القبول من الله - جل جلاله -، والنفع العظيم الذي استفاد العباد منه.
وورد ثناء عظيم في الكتب التي ترجمت له، يبين لنا حاله ومقامه، ومنه:
قال المحبي (¬2): «كانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء، وفضلاء عصره، مَن سَار ذِكره فانتشر أمره، وهو أحسن الْمُتَأَخِّرين ملكة فِي الفِقْه، وأعرفهم بنصوصه وقواعده، وأنداهم قَلماً في التَّحْرِير والتصنيف، وكانَ الْمعول عَلَيْهِ في الفتاوي في عصره (¬3) ...
وَتقدم عِنْد أَرْبَاب الدولة» (¬4).
وقال المحبي (¬5): «اجْتمعَ به والِدي المرحوم في متصرّفه إِلى مصر، وذكره في رحلته،
فقالَ في حقِّه: والشَّيْخُ العُمْدَةُ الْحسنُ الشُّرُنْبُلاليُّ مِصْبَاحُ الأزهر، وكوكبُه المُنِيرُ المتلالي، لو رآه صاحب السِّراج الوَهَّاج لاقتبس من نوره، أَو صاحب الظهيرة لاختفى عند ظُهُوره، أَو ابن الحسن لأحسن الثَّنَاء عليه، أَو أَبو يُوسُف لأَجله وَلم يأسف على غيره، ولم يلْتَفت إليه، عُمْدَة أَرْبَاب الخلاف، وعدّةُ أصحاب الاختلاف، صاحب التحريرات والرسائل الَّتي فاقت أَنْفَع الْوَسَائِل، مبدأِ الفَضَائِل بإيضاح تَقْرِيره، ومحيي ذَوي الإفهام، بدر رغرر تحريره، نقال المسَائِل الدِّينِيَّة، وموضح
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 341، وسنن الترمذي 5: 48، وغيرهما.
(¬2) خلاصة الأثر 2: 38.
(¬3) موسوعة الأعلام 1: 303، والأعلام 2: 207.
(¬4) معجم المطبوعات العربية 2: 1118.
(¬5) في خلاصة الأثر 2: 38.
«المبحث الخامس: الثناء عليه ووفاته:
المطلب الأول: الثناء عليه:
بلغ إمامنا مقاماً مرموقاً، فكان من أفرادِ الزَّمانِ الذين يهبهم الله تعالى لأمّته لحفظ دينها ... ، فَحِفظُ الدين يكون بحفظ علماء يضبطونه ويفهمونه ويُحيونَه بتدريسه والتأليف فيه والتربية عليه، فهم حفظة الدين، وهم سرجُ هذه الأمة ومناراتُها التي تهتدي بها، وهذا مصداق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «العلماء ورثة الأنبياء» (¬1).
وعالمنا بلا شك ولا ريب كان من أؤلئك الأخيار الذين حفظ الله - عز وجل - بهم دينه، وكانوا منارات يقتدى بها، ونور يضيء للمسترشدين الطريق، وكتبه وعلمه المنتشر رغم مرور القرون دلالة واضحة على القبول من الله - جل جلاله -، والنفع العظيم الذي استفاد العباد منه.
وورد ثناء عظيم في الكتب التي ترجمت له، يبين لنا حاله ومقامه، ومنه:
قال المحبي (¬2): «كانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء، وفضلاء عصره، مَن سَار ذِكره فانتشر أمره، وهو أحسن الْمُتَأَخِّرين ملكة فِي الفِقْه، وأعرفهم بنصوصه وقواعده، وأنداهم قَلماً في التَّحْرِير والتصنيف، وكانَ الْمعول عَلَيْهِ في الفتاوي في عصره (¬3) ...
وَتقدم عِنْد أَرْبَاب الدولة» (¬4).
وقال المحبي (¬5): «اجْتمعَ به والِدي المرحوم في متصرّفه إِلى مصر، وذكره في رحلته،
فقالَ في حقِّه: والشَّيْخُ العُمْدَةُ الْحسنُ الشُّرُنْبُلاليُّ مِصْبَاحُ الأزهر، وكوكبُه المُنِيرُ المتلالي، لو رآه صاحب السِّراج الوَهَّاج لاقتبس من نوره، أَو صاحب الظهيرة لاختفى عند ظُهُوره، أَو ابن الحسن لأحسن الثَّنَاء عليه، أَو أَبو يُوسُف لأَجله وَلم يأسف على غيره، ولم يلْتَفت إليه، عُمْدَة أَرْبَاب الخلاف، وعدّةُ أصحاب الاختلاف، صاحب التحريرات والرسائل الَّتي فاقت أَنْفَع الْوَسَائِل، مبدأِ الفَضَائِل بإيضاح تَقْرِيره، ومحيي ذَوي الإفهام، بدر رغرر تحريره، نقال المسَائِل الدِّينِيَّة، وموضح
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 341، وسنن الترمذي 5: 48، وغيرهما.
(¬2) خلاصة الأثر 2: 38.
(¬3) موسوعة الأعلام 1: 303، والأعلام 2: 207.
(¬4) معجم المطبوعات العربية 2: 1118.
(¬5) في خلاصة الأثر 2: 38.