اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول منهج البحث في الشخصية الفقهية

سِنِين، فحَفِظ القُرْآن، كما هو المعتاد عند أهل ذلك الزمان، وبدأ بطلب العلم والاشتغال بالعلم من صغره، فكانت نشأته بمصر (¬1).
والبيئةُ العلميّةُ لها أثرٌ بالغ في التكوينِ العلمي لدى الطالب، وهذا ما توفَّر لإمامنا بانتقاله للقاهرة؛ إذ معلومٌ أنَّ القاهرةَ كانت حاضرةً للعلم، ففيها الأزهر منارة الشرق ومنبع الخيرات ومحطّ نظر الطلبة والكَمَلة، فكانت فرصةً سانحةً لمترجمنا أن يلتقي بأكابر فحول علماء زمانه ويصحبهم ويلازمهم ويطلب العلم على أيديهم ....
المطلب الثّاني: وظيفته ورحلته:
الأوّل: وظيفتُه:
توافقت عامّة الكتب التي ترجمت له على أنَّه درَّس بالأزهر (¬2).
وتعين بالقاهرة (¬3).
والأزهر هو أكبرُ مؤسسةٍ تعليمةٍ في ذلك الزمن، وكان انتسابُ العالم إليها وتخرجُه منها يدلّ على ثقةٍ ومتانةٍ في علمه، فما بالك فيمَن كان مدرِّساً فيه، فهو صاحبُ الرُّتبة الرَّفيعة في العلم.
الثّاني: رحلتُه:
ذكر المحبيّ (¬4) أنَّه: «قَدِم المسجد الأقصى في سنة خمسٍ وثلاثين وألف، صحبه الأستاذ أبي الإسعاد يوسف بن وفا، وكان خصيصاً به في حياته».
وهذا يرشدك إلى سنية زيارة المسجد الأقصى، وأنَّها كانت محلّ اهتمام وعناية من علمائنا على مرّ الدهور والأزمان، فرّج الله كربه وفَكَّ أسره وردّه إلى حضيرة الإسلام والمسلمين.
المطلبُ الثّالثُ: أُسرته العلمية:
لم أقف له على آباء مشهورين في العلم من جهة النسب، وتذكر كتب التاريخ علماء ينتسبون له، والكلام عليهم شحيح وفيه تعارض وخفاء، وما أستطيع أن أجزم به أنَّ له ابن اسمه حسن، وابن ابن اسمه حسن، وابن ابن ابن اسمه إبراهيم، وذكرت آخرين وهما علي بن حسن، ولا أعرف هل هو ابن له أم لا، ومحمد بن أبي السعود بن حسن، ولا أعرف هل هو حفيد له أم لا، والله أعلم، وإليك ما ذكروا في تراجمهم:
الأول: ابنه:
¬__________
(¬1) خلاصة الأثر2: 39، وموسوعة الأعلام1: 303، والأعلام2: 207.
(¬2) خلاصة الأثر2: 38، وموسوعة الأعلام1: 303، ومعجم المطبوعات العربية 2: 1118.
(¬3) خلاصة الأثر2: 38.
(¬4) خلاصة الأثر2: 39.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 244