منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي
والمرسل مقبول في المذاهب الفقهية، إلا أن الشافعي فصّل في قبوله، قال أبو داود (¬1): «وأما المراسيل فقد كان يحتجّ بها العلماءُ فيما مَضَى، مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي حتى جاء الشافعي، فتكلم فيه»، وكان الإرسال في القرن الثاني أحد طرق تصحيح الحديث، قال التهانوي (¬2): «لأنَّ مَنْ أَسند فقد أحال على غيره، ومَنْ أرسل فقد تكفل لصحّة الخبر؛ لأنَّ العدل الثقة إذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا جازماً بذلك».
قال الدارقطني (¬3): «ومِنْ عادة مالك إرسال الأحاديث وإسقاط رجل».
وقال أحمد الغماري (¬4): «إنَّ هؤلاء ـ الحفاظ ـ قد عُلِمَ من صنيعهم في مؤلفاتهم هم وسائر الأقدمين من طبقتهم: كمالك وابن أبي شيبة وعبد الرزاق وابن المبارك، أنَّهم يؤثرون الموقوفات والمقاطيع والمراسيل على المرفوعات والموصولات».
وقال الكوثري (¬5): «ولا شكَّ أنَّ إغفال الأخذ بالمُرسل ـ ولاسيما مرسل كبار التابعين ـ تَرْكٌ لشطر السُّنَّة».
فعلى الباحث أن ينتبه إلى أن إرسال الحديث هو تصحيح له لا تضعيف عند مدرسة الفقهاء، وهذا هو المقرر عند الأوائل كما رأينا.
ز ـ الآثار، مثل:
1. «الآثار» لأبي يوسف تلميذ أبي حنيفة.
2. «الآثار» لمحمّد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة.
3. «شرح معاني الآثار» للطحاوي الحنفي، وشرحه العيني الحنفي في «نخبة الأفكار في تنقيح معاني الآثار»، و «مباني الأخبار في شرح معاني الآثار»،
¬__________
(¬1) في رسالته لأهل مكة ص24.
(¬2) في إعلاء السنن 20: 284.
(¬3) في علل الدارقطني6: 63.
(¬4) في المداوي5: 406.
(¬5) ينظر: مقدمة نصب الراية ص297 - 298، وغيرها.
قال الدارقطني (¬3): «ومِنْ عادة مالك إرسال الأحاديث وإسقاط رجل».
وقال أحمد الغماري (¬4): «إنَّ هؤلاء ـ الحفاظ ـ قد عُلِمَ من صنيعهم في مؤلفاتهم هم وسائر الأقدمين من طبقتهم: كمالك وابن أبي شيبة وعبد الرزاق وابن المبارك، أنَّهم يؤثرون الموقوفات والمقاطيع والمراسيل على المرفوعات والموصولات».
وقال الكوثري (¬5): «ولا شكَّ أنَّ إغفال الأخذ بالمُرسل ـ ولاسيما مرسل كبار التابعين ـ تَرْكٌ لشطر السُّنَّة».
فعلى الباحث أن ينتبه إلى أن إرسال الحديث هو تصحيح له لا تضعيف عند مدرسة الفقهاء، وهذا هو المقرر عند الأوائل كما رأينا.
ز ـ الآثار، مثل:
1. «الآثار» لأبي يوسف تلميذ أبي حنيفة.
2. «الآثار» لمحمّد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة.
3. «شرح معاني الآثار» للطحاوي الحنفي، وشرحه العيني الحنفي في «نخبة الأفكار في تنقيح معاني الآثار»، و «مباني الأخبار في شرح معاني الآثار»،
¬__________
(¬1) في رسالته لأهل مكة ص24.
(¬2) في إعلاء السنن 20: 284.
(¬3) في علل الدارقطني6: 63.
(¬4) في المداوي5: 406.
(¬5) ينظر: مقدمة نصب الراية ص297 - 298، وغيرها.