نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
السَّمَوَات وَالْأَرْض فَكَانَت زبدة بَيْضَاء إِذْ عَرْشه على المَاء مبوء الذّكر هُنَاكَ وَخلق ملكَيْنِ يسبحانه ويقدسانه على الزبدة فأبيضت فهناك مظهره ومعلمه ومبوء ذكره وَمَوْضِع تقديسه وَلَا سَمَاء وَلَا أَرض وَلَا خلق فولاه الله تَعَالَى رفع قَوَاعِد بَيته مَعَ أَبِيه دون إِسْحَاق ﵈ وَجعل حجابته بيد وَلَده فهم يحجبون ويأتون وانبط زَمْزَم سقيا لَهُ ولولده من بعده وَلِجَمِيعِ من أم الْبَيْت مُعظما وسَاق إِلَيْهِ عينا من عُيُون الْجنَّة فَفتح فِيهِ ينبوعا وَجعله مهبط رَحمته فِي كل يَوْم وَمِنْه تَنْتَشِر على أهل الدُّنْيَا فَيخْتَص مِنْهَا أَهلهَا بِمِائَة رَحْمَة وَعشْرين لأهل الدُّنْيَا
ومكرمة إِسْحَاق ﵇ الصَّخْرَة الَّتِي إِلَيْهَا يجمع الْخلق ويحاسبهم وَهِي صَخْرَة من الْجنَّة عَلَيْهَا الأرضون السَّبْعَة وَهِي رَأس تِلْكَ الصَّخْرَة وَأما الْمُعَامَلَة فَإِنَّهُ لما جَاءَت المحنتان من الله تَعَالَى لَهما فِي وقتيهما برز مَا فِي نُفُوسهم وبرز مَا لَهُم من الْحَظ فِي الْغَيْب عِنْده بالمحنة فَإِن السَّيِّد إِذا كَانَ لَهُ عبيد فَإِنَّمَا يتَبَيَّن لَهُ حظوظ العبيد مِنْهُ بمعاملته إيَّاهُم ويتبين جَوَاهِر نُفُوسهم بمعاملتهم إِيَّاه
وَإِنَّمَا كثر ولد إِسْحَاق ﵇ فِي زمن يُوسُف ﵇ بِمصْر بعد مَا حَاز الله تَعَالَى ليوسف ﵇ مَدَائِن مصر وَأَسْكَنَهُ إِيَّاهَا وَجعل بِيَدِهِ خزائنها ودخلها إِسْرَائِيل وَهُوَ يَعْقُوب ﵇ فِي سِتَّة وَسبعين نفسا من وَلَده وَولد وَلَده ونسلهم فأنمى الله تَعَالَى عَددهمْ وَبَارك فِي ذُريَّته حَتَّى خَرجُوا إِلَى الْبَحْر يَوْم غرق فِرْعَوْن وهم سِتّمائَة ألف من الْمُقَاتلَة سوى الشُّيُوخ والذرية وَالنِّسَاء وَجَاوَزَ عَددهمْ ألف ألف فَقَالَ الله تَعَالَى فِيمَا يحْكى عَنْهُم وَلَقَد جَاءَكُم يُوسُف من قبل بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زلتم فِي شكّ مِمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذا هلك قُلْتُمْ لن يبْعَث الله من بعده رَسُولا
ومكرمة إِسْحَاق ﵇ الصَّخْرَة الَّتِي إِلَيْهَا يجمع الْخلق ويحاسبهم وَهِي صَخْرَة من الْجنَّة عَلَيْهَا الأرضون السَّبْعَة وَهِي رَأس تِلْكَ الصَّخْرَة وَأما الْمُعَامَلَة فَإِنَّهُ لما جَاءَت المحنتان من الله تَعَالَى لَهما فِي وقتيهما برز مَا فِي نُفُوسهم وبرز مَا لَهُم من الْحَظ فِي الْغَيْب عِنْده بالمحنة فَإِن السَّيِّد إِذا كَانَ لَهُ عبيد فَإِنَّمَا يتَبَيَّن لَهُ حظوظ العبيد مِنْهُ بمعاملته إيَّاهُم ويتبين جَوَاهِر نُفُوسهم بمعاملتهم إِيَّاه
وَإِنَّمَا كثر ولد إِسْحَاق ﵇ فِي زمن يُوسُف ﵇ بِمصْر بعد مَا حَاز الله تَعَالَى ليوسف ﵇ مَدَائِن مصر وَأَسْكَنَهُ إِيَّاهَا وَجعل بِيَدِهِ خزائنها ودخلها إِسْرَائِيل وَهُوَ يَعْقُوب ﵇ فِي سِتَّة وَسبعين نفسا من وَلَده وَولد وَلَده ونسلهم فأنمى الله تَعَالَى عَددهمْ وَبَارك فِي ذُريَّته حَتَّى خَرجُوا إِلَى الْبَحْر يَوْم غرق فِرْعَوْن وهم سِتّمائَة ألف من الْمُقَاتلَة سوى الشُّيُوخ والذرية وَالنِّسَاء وَجَاوَزَ عَددهمْ ألف ألف فَقَالَ الله تَعَالَى فِيمَا يحْكى عَنْهُم وَلَقَد جَاءَكُم يُوسُف من قبل بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زلتم فِي شكّ مِمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذا هلك قُلْتُمْ لن يبْعَث الله من بعده رَسُولا
341