نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
الْمَوْت والفناء لَا إِلَى غَيْرِي فَإِنِّي قد قضيت بِالرَّحْمَةِ على نَفسِي وأوجبت الْمَغْفِرَة لمن استغفرني فَأَنا الْعَفو أعفو عَن صَغِير الذُّنُوب وكبيرها وَلَا أُبَالِي
فَلَمَّا أَبْطَأت النُّفُوس فِي الْإِجَابَة قَالَ ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام﴾
فَأهل الِالْتِفَات إِلَى الثَّوَاب وَالْعِقَاب فِي الْحيَاء من الْفرق إِلَى الْقدَم بَين يَدَيْهِ غَدا لِأَن نُفُوسهم لم تسمح بالعبودة لِرَبِّهَا إِلَّا باسترواح إِلَى الثَّوَاب وهرب من الْعَذَاب فَهَذِهِ عبودة برشوة وعربون وَلَيْسَت عبودة الْأَنْبِيَاء وَلَا الصديقين وَلَا الْأَوْلِيَاء ﵈ فَجعل حظوظ بني إِسْرَائِيل على قُلُوبهم فِي دَار الدُّنْيَا حُقُوقه وَعَهده وَفِي الْآخِرَة جنانه ثَوابًا لرعاية حُقُوقه وَالْوَفَاء بعهده وحظوظ هَذِه الْأمة على قُلُوبهم فِي دَار الدُّنْيَا جَلَاله وعظمته وسلطانه وَمَعْرِفَة آلائه وفضله وَرَحمته وَفِي الْآخِرَة قربه وَرفع الْحجاب فِيمَا بَينه وَبينهمْ وَقَدَّمَهُمْ فِي الدُّنْيَا خُرُوجًا وأخرنا وَقدمنَا فِي الْجنَّة دُخُولا وأخرهم
وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الْجنَّة مُحرمَة على الْأَنْبِيَاء حَتَّى أدخلها وعَلى الْأُمَم حَتَّى تدْخلهَا أمتِي
فبهذه الْأمة فتح العبودة يَوْم الْمِيثَاق وبهذه الْأمة يخْتم العبودة يَوْم تصرم الدُّنْيَا وبهذه الْأمة يفتح بَاب الرَّحْمَة فَيدْخلُونَ دَاره
ثمَّ ظَهرت من مُعَاملَة بني إِسْرَائِيل رَبهم وَمن مُعَاملَة هَذِه الْأمة رَبهَا مَا دلّت على نُفُوسهم وأخلاقهم ومحلهم من المكارم الَّتِي أعطيتا والمواهب فَكَانَت مكرمَة إِسْمَاعِيل ﵇ بَيت الله الَّذِي خلقه قبل
فَلَمَّا أَبْطَأت النُّفُوس فِي الْإِجَابَة قَالَ ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام﴾
فَأهل الِالْتِفَات إِلَى الثَّوَاب وَالْعِقَاب فِي الْحيَاء من الْفرق إِلَى الْقدَم بَين يَدَيْهِ غَدا لِأَن نُفُوسهم لم تسمح بالعبودة لِرَبِّهَا إِلَّا باسترواح إِلَى الثَّوَاب وهرب من الْعَذَاب فَهَذِهِ عبودة برشوة وعربون وَلَيْسَت عبودة الْأَنْبِيَاء وَلَا الصديقين وَلَا الْأَوْلِيَاء ﵈ فَجعل حظوظ بني إِسْرَائِيل على قُلُوبهم فِي دَار الدُّنْيَا حُقُوقه وَعَهده وَفِي الْآخِرَة جنانه ثَوابًا لرعاية حُقُوقه وَالْوَفَاء بعهده وحظوظ هَذِه الْأمة على قُلُوبهم فِي دَار الدُّنْيَا جَلَاله وعظمته وسلطانه وَمَعْرِفَة آلائه وفضله وَرَحمته وَفِي الْآخِرَة قربه وَرفع الْحجاب فِيمَا بَينه وَبينهمْ وَقَدَّمَهُمْ فِي الدُّنْيَا خُرُوجًا وأخرنا وَقدمنَا فِي الْجنَّة دُخُولا وأخرهم
وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الْجنَّة مُحرمَة على الْأَنْبِيَاء حَتَّى أدخلها وعَلى الْأُمَم حَتَّى تدْخلهَا أمتِي
فبهذه الْأمة فتح العبودة يَوْم الْمِيثَاق وبهذه الْأمة يخْتم العبودة يَوْم تصرم الدُّنْيَا وبهذه الْأمة يفتح بَاب الرَّحْمَة فَيدْخلُونَ دَاره
ثمَّ ظَهرت من مُعَاملَة بني إِسْرَائِيل رَبهم وَمن مُعَاملَة هَذِه الْأمة رَبهَا مَا دلّت على نُفُوسهم وأخلاقهم ومحلهم من المكارم الَّتِي أعطيتا والمواهب فَكَانَت مكرمَة إِسْمَاعِيل ﵇ بَيت الله الَّذِي خلقه قبل
340