اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
ومنها، الموت بمرض السِّلِّ (قُرْحَة الرِّئَة): أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ والأوسط، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: "وَالسُّلُّ شَهَادَةٌ" (١).
وفي رواية لِأَحْمَدَ زَادَ فِيهَا أَبُو الْعَوَّامِ: "وَالْحَرْقُ، وَالسَّيْلُ" (٢)، وقيَّده الحافظ: "وَالسِّلُّ وَهُوَ بِكَسْرِ المُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ" (٣) يعني مرض السِّل.
ومنها، الموت مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ الله، والرِّباطُ: المُقامُ فِي الثُّغور بِإِزاء الْعَدُوِّ لحفظ المسلمين، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ [آل عمران].
وقال النَّبِيُّ - ﷺ -: "كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ الله، فَإِنَّهُ يَنْمُو عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ القَبْرِ" (٤).
وقال النَّبِيُّ - ﷺ -: "رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ" (٥).
_________
(١) الطّبراني "الكبير" (ج ٦/ص ٢٤٧)، و"الأوسط" (ج ٢/ص ٥٩/رقم ١٢٤٣) وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٢/ص ٣١٧/رقم ٣٨٧٨): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ... مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
(٢) أحمد "المسند" (ج ٢٥/ص ٣٨٠) وقال الألباني في "الأحكام" (ص ٤٠): ورجاله موثّقون. وقال المنذري في "التّرغيب" (ج ٢/ص ٢١٩): رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن. وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٥/ص ٢٩٩/رقم ٩٥٤٥): رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
(٣) الحافظ "فتح الباري" (ج ٦/ص ٤٣).
(٤) أحمد "المسند" (ج ٣٩/ص ٣٧٤/رقم ٢٣٩٥١) إسناده صحيح.
(٥) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٣/ص ١٥٢٠) كِتَابُ الْإِمَارَةِ.
98
المجلد
العرض
27%
الصفحة
98
(تسللي: 97)