اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
به إليهم لا أن يدعو إليه.
ويكره لأهل الميِّت صنع الطَّعام للنَّاس؛ لأنَّه خلاف السُّنَّة، ولأن الضّيافة حقُّها أن تكون للسُّرور لا للأحزان والشُّرُورِ، ولأنَّ صنع الطَّعام مشغلة لهم ويضاعف عليهم مصيبتهم، والأصل أن نخفِّف عنهم، لا أن نزيد عليهم.
فلا يجوز لهم أن يجمعوا النَّاس على وليمة، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله ... الْبَجَلِيِّ - ﵁ -، قَالَ: "كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ المَيِّتِ وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنَ
النِّيَاحَةِ" (١)، لكن إن نزل بهم ضيف من خارج البلد ودعت الحاجة جاز إطعامه.
لا تخص التعزية في مكان ولا تحد بزمان
الاجتماع للتَّعزية في مكان مخصوص خلاف السُّنَّة، لحديث جَرِيرِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: "كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ المَيِّتِ وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنَ النِّيَاحَةِ" (٢).
وَلَا تُحَدُّ التَّعزية بثلاث ليال لا يتعدَّاها، فقد عزَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بعد ثلاث، حيث تَرَكَ أَهْلَ جَعْفَرٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ يَبْكُونَ وَيَحْزَنُونَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، ثمّ أتاهم مُسَلِّيًا لَهُمْ، ففي حديث عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ - ﵄ - أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: "أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ - ثَلاثًا - أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ... " (٣) الحديث.
أمّا حديث: "لا عزاء بعد ثلاثة" فليس حديثًا مرويًّا، وإنَّما هو مِنْ كَلَامِ العَامَّةِ.
_________
(١) أحمد "المسند" (ج ١١/ص ٥٠٥/رقم ٦٩٠٥) حديث صحيح.
(٢) المرجع السّابق.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٣/ص ٢٧٨/رقم ١٧٥٠) إسناده صحيح على شرط مسلم.
233
المجلد
العرض
64%
الصفحة
233
(تسللي: 232)